جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

باب الأمر بالمعروفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ

الجزء الثالث

221

وَإِنْ يَكُنْ بِتُهْمَةِ القَتْلِ سُجِنٌ وَكَانَ بِالقَتْلِ أَقَرَّ إِذْ خُزِنْ لَا يُقْتَلَنْ بِذَاكَ بَلْ مِنْهُ الدِّيَهُ تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِ مُؤَدَّيَهُ لِأَنَّ ذَاكَ سُبْهَةٌ وَالْقَوَدُ كَالْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ عَنْهُ يُفْقَدُ وَرَجُلٌ أَحْرَقَ بَيْتًا فَاحْتَرَقْ فَتًى هُنَاكَ فَجَزَاؤُهُ الْحَرَقْ إِذْ قِيلَ فِي المُحْرِقِ لِلإِنْسَانِ جَزَاؤُهُ يُحْرَقُ بِالنِّيرَانِ وَقِيلَ بَلْ بِالسَّيْفِ قَتْلُهُ يَجِبْ وَالنَّارُ فِي الأُخْرَى لَهُ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَقِيلَ فِيمَنْ يُحْرِقُ الْمَتَاعًا تُقْطَعُ مِنْهُ يَدُهُ إِجْمَاعَا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ تُقْطَعَنَّا مَعْ يَدِهِ الرَّجُلُ وَمَا تُؤَنَّا (1) لِأَنَّهُ مُحَارِبًا يَكُونُ عِنْدَهُمُ وَالْبَعْضُ لَا يَكُونُ وَهْوَ سَوَاءٌ أَحْرَقَ الْقَلِيلَا أَوِ الْكَثِيرَ فَافْهَم التَّأْصِيلًا وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ حَتَّى يُحْرِقَا مَا يَجِبُ القَطْعُ بِهِ لَوْ سَرَقَا وَامْرَأَةٌ لإبْنِهَا قَدْ أَحْرَقَتْ فَالأَرْسُ وَاجِبٌ لِمَا فِيهِ أَتَتْ وَلاَ يَجُوزُ قَطْعُهَا اعْلَمَنَّا وَحَقُهَا الثَّابِتُ يَلْزَمَنَا وَمُظْهِرُ لِلْسِّحْرِ قَتْلُهُ لَزِمْ وَهْوَ عَنِ الْمُخْتَارِ حُكْمًا قَدْ عُلِمْ إِذْ لَا يَكُونُ سَاحِرًا إِلَّا إِذَا أَشْرَكَ فَالسِّحْرُ بِهِ قَدِ احْتَذَى وَيُقْتَلُ الشَّاتِمُ لِلْمُخْتَارِ إِذْ شَتْمُهُ مِنْ أَعْظَمِ الإِكْفَارِ

(1) قوله: «وما تُؤَنَّا»، أي: تؤخر.