جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

222

الجزء الثالث

كتاب نظام العالم

وَإِنْ يَكُ الشَّاتِمُ ذِمِّيَّا فَلَا ذِمَّةَ تَبْقَى عِنْدَهُ فَلْيُقْتَلَا وَيُلْطَمُ الشَّيعِيُّ حِينَ سَبَّا لِلْعُمَرَيْنِ أَوْ يَعَافَ (1) السَّبَّا وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ يُقْتَلُ وَالْأَصْلُ قَالَ إِنَّهُ يُمَهَّلُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ مِمَّا اقْتَرَفَا قُلْتُ وَلَا أَرَاهُ يَقْبَلُ الْوَفَا

إِذِ اعْتِقَادُهُ يُضَاهِي الزَّنْدَقَهُ فَيُظْهِرَنْ لِعَجْزِهِ تَمَلُّقَمْ يُرِيكَ أَنَّهُ مِنَ الأَبْرَارِ مَعْ عَجْزِهِ وَهْوَ مِنَ الْفُجَّارِ إِنْ أَمْكَنَتْهُ فُرْصَةٌ لَهَا وَثَبْ وَأَظْهَرَ المَكْتُومَ حَالًا وَانْقَلَبْ بِقَتْلِ مِثْلِهِ يَعِزُّ الدِّينُ وَتَذْهَبُ الشُّكُوكُ وَالظُّنُونُ إِنْ لَطَمَ الذَّمِّيُّ مُسْلِمًا قُطِعْ يَمِينُهُ عَلَّ سِوَاهُ يَرْتَدِعْ وَإِنْ يَكُنْ لِلعَبْدِ يَوْمًا لَطَمَا يَلْزَمُ أَنْ يُؤَدَّبَنْ وَيَغْرَمَا مَنْ قَالَ يَا كَلْبُ وَيَا حِمَارُ تُوَجِّبَنْ تَعْزِيرَهُ الآثَارُ وَقِيلَ فِي الْقُبْلَةِ (2) وَالمُقَاعَدَة (3) وَالصَّمَّةِ التَّعْزِيرُ بِالْمُعَانَدَهُ زَجْرًا لَهُمْ عَنْ فِعْلِهِمْ وَرَدْعَا كَمَا يَرَى القَائِمُ فِيهِ شَرْعًا

(1) قوله: «أو يعاف»، أي: يترك، ومعناه: أنه يلطم إلَّا أن يدع السب.

(2) قوله: «القُبلة»، أي: في تقبيل الأجنبية. (3) والمقاعدة: أن يقعد معها مقعد الريبة. (4) الضمة: هو الضم، وهو أن يضمها.