جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

224

الجزء الثالث

كتاب نظام العالم

يَلْزَمُهُ فِي الحَقِّ أَنْ يَنْخَلِعَا وَيَتْرُكَ الْأَمْرَ لِمَنْ تَوَرَّعَا يَجْمَعُ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الفَضْلِ مَنْ يُعْرَفَنَّ بِطِلابِ العَدْلِ وَيَتَبَرَّى مِنْ تَغَلُّبِ عَلَى أُمُورِنَا وَيَتْرُكَنَّ العِلَلَا هَذَا هُوَ الوَاجِبُ فِيمَنْ جَارَا أَوْ يَتَأَهَّبَنْ لِيَصْلَى النَّارَا بَعْدَ وُجُوبِ الحَدِّ لَا يُؤَجَّلُ مَخَافَةَ الْفَوْتِ وَمَا يُسْتَقْبَلُ لَكِنَّهُ بِاللَّيْلِ لَا يُقَامُ بَلْ يُمْهَلَنْ لِيَذْهَبَ الظَّلَامُ وَلَا يُقَامُ الْحَدُّ فِي الْمَسَاجِدِ لِأَجْلِ الاحْتِرَامِ بَلْ فَبَاعِدِ إِنْ مَاتَ مَنْ قَدْ حَدَّهُ الإِمَامُ قَبْلَ تَمَامِ الْحَدِّ إِذْ يُقَامُ فَلَا صَمَانَ يَلْزَمُ الإِمَامَا لأَنَّهُ بِالْحَقِّ فِيهِ قَامَا وَنَجْعَلُ الْحُدُودَ فِي فُصُولِ بِحَسَبِ الْأَسْبَابِ فِي الْحُصُولِ

فصل حد المرتد

فَالِارْتِدَادُ مُوجِبْ لِلْقَتْلِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعَدْلِ إِذَا أَبَى الْمَتَابَ يُقْتَلَنَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ لَا يُمَهَّلَنَّا لأَنَّمَا التَّتْوِيبُ فِي الثَّلَاثِ وَكَالرِّجَالِ الْحُكْمُ فِي الإِنَاثِ فَتُقْتَلُ الْمَرْأَةُ إِنْ تَرْتَدَّا وَقِيلَ بَلْ تُسْجَنُ حَتَّى تَرْدَى (1)

(1) [تردى] أي: تهلك. (المصنف)