جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

فصل

حد المحارب

الجزء الثالث

225

وَإِنْ يَكُنْ قَدْ طَلَبَ الإِنْطَارَا فِي أَمْرِهِ لِيَسْبُرَ) الْأَنْظَارَا فَلِلإِمَامِ إِنْ يَشَا أَنْ يُنْظِرَهُ وَإِنْ يَشَا يَقْتُلَهُ وَيَقْبُرَهُ مَنْ دِينَهُ بَدَّلَ يُقْتَلَنَّا ظَاهِرُهُ الإِنَاثَ يَشْمَلَنَّا وَيَشْمَلُ الْعَبْدَ وَلَكِنْ يَخْرُجُ لِكَوْنِهِ مَالًا فَلَا يَنْدَرجُ إِكْفَارُهُ) ضُرٍّ عَلَى مَوْلَاهُ يُبَاعُ فِي الْأَعْرَابِ لَا يَرَاهُ لِأَنَّمَا الأَعْرَابُ أَهْلُ جَفْوَةِ وَأَهْلُ إِغْلَاظٌ وَأَهْلُ قَسْوَةِ فَذَلِكَ التَّشْدِيدُ فِي دُنْيَاهُ وَالنَّارُ إِنْ لَمْ يَرْجِعَنْ عُقْبَاهُ

فصل حد المحارب

وَلِلْمُحَارِبِينَ قُطَّاعُ الطَّرْق حَدٌ بِهِ الْقُرْآنُ فِيهِمْ قَدْ نَطَقَ وَمَنْ سَعَى فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ وَبِهَلَاكِ الْحَرْثِ وَالْعِبَادِ فَهُوَ مِنَ الْمُحَارِبِينَ يُنْفِذُ فِيهِ حُدُودَ اللَّهِ ذَاكَ المُنْفِذُ (3) وَلَهُمْ عُقُوَبَةً يُقَتَّلُوا حَدًّا بِلَا عَفْوِ إِذَا مَا قَتَلُوا وَإِنْ عَفَا الْوَلِيُّ عَنْهُمْ لَا يَصِحْ أَنْ يَعْفُوَ الإِمَامُ وَهْوَ مُتَّضِحْ وَإِنْ هُمُو قَدْ قَتَلُوا وَسَلَبُوا مَالًا فَبَعْدَ قَتْلِهِمْ يُصَلَّبُوا

(1) قوله: ليسبر: أي: يَنْظِرَه.

(2) قوله: إكفاره: أي: كفره.

(3) قوله: المُنْفِذُ: أي: الإمام الذي يتولى إنفاذ أمور المسلمين.