الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠فصل حد الشارق
الجزء الثالث
229
بِرُبع الدِّينَارِ يُقْطَعَنَّا فَصَاعِدًا أَوْ مَا يُقَوَّمَنَّا وَذَاكَ بِالثَّلَاثَةِ الدَّرَاهِم مُقَدَّرٌ بَيْنَ أُولِي التَّفَاهُم وَبَعْضُهُمْ قَدَّرَهُ بِأَرْبَعَهُ وَالأَوَّلُ الْمَشْهُورُ فَلْتَتَّبِعَهُ لَكِنَّمَا العُمَانِيُّونَ مِنَّا مَالُوا إِلَى الْأَخِيرِ فَافْهَمَنَّا وَفِي مَقَالِ الْحَسَنِ الْبِصْرِيِّ بِدِرْهَم يُقْطَعُ فِي الْمَرْوِيِّ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا مِنَ الأَصْحَابِ لَكِنَّهُ لَمْ يَخْلُ مِنْ صَوَابِ وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ مُخَالِفِينَا لَا حَدَّ فِي الْقَطْعِ كَمَا رُوِينَا) وَالْحَقُّ مَا قَدَّمْتُهُ عَنْ صَحْيِي لِمَا عَلَيْهِ مِنْ دَلِيلٍ يُنْبِي مِنَ الْأَحَادِيثِ عَنِ الْمُخْتَارِ مَا يَشْرُطَنَّ رُبعَ الدِّينَارِ وَذَاكَ أَنْ يُقِرَّ أَوْ أَنْ يَشْهَدَا عَلَيْهِ عَدْلَانِ بِمَا تَقَلَّدَا وَإِنْ يَكُنْ فِي السِّجْنِ قَدْ أَقَرَا أَوْ كَانَ فِي إِقْرَارِهِ مُضْطَرًا فَذَاكَ شُبْهَةٌ بِهَا الْحَدُّ سَقَطْ فَمَا عَلَيْهِ هَاهُنَا قَطْعُ يُقَطِّ (2) كَذَاكَ إِنْ أَقَرَّ ثُمَّ رَجَعَا فَالِاشْتِبَاهُ هَاهُنَا قَدْ وَقَعَا أَوْ رَجَعَ الشَّاهِدُ عَمَا شَهِدَا وَلَوْ بَقِي صَاحِبُهُ مُؤَكِّدَا وَسَارِقٌ دَرَاهِمًا مُشْتَرَكَهُ فِي قَطْعِهِ أَقْوَالُهُمْ مُعْتَرِكَهُ
() تقرأ من غير تشديد للياء للضرورة. (إسماعيل)
(1) قوله: كما روينا بالبناء للفاعل، أي: كما رَوَيْنَا من حد القطع، أو للبناء للمفعول، أي: كما رُوِينَا
عن قومنا.
(2) [يقط] أي: يمضي. (المصنف)