جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٣١

230

الجزء الثالث

كتاب نظام العالم

وَهَكَذَا إِنْ سَرَقُوا جَمَاعَهُ أَرْبَعَةً دَرَاهِمَا مُشَاعَهُ فَالِاخْتِلَافُ فِيهِمَا قَدْ نُقِلَا يُقْطَعُ فِي الكُلِّ وَبَعْضُ قَالَ لَا وَسَارِقٌ مَالَ صَبِيٌّ طَلَبَا وَالِدُهُ يُقْطَعُ لَوْ كَانَ أَبَى لِأَنَّمَا الإِبْنُ وَمَالُهُ لِمَنْ كَانَ لَهُ أَبَا لِهَذَا يُقْطَعَنْ وَمَا عَلَى السَّارِقِ مِنْ غَنِيمَهُ قَطْعُ وَلَكِنْ تَلْزَمَنَّ القِيمَهُ كَذَاكَ لَا قَطْعَ عَلَى مَجْنُونِ وَلَا عَلَى صَبِيِّنَا الْمَصُونِ وَلَا عَلَى عَبْدٍ لِمَالِ سَيِّدِهُ لِشُبْهَةٍ تَمْنَعُ لِشُبْهَةٍ تَمْنَعُ قَطْعًا لِيَدِهْ وَيُقْطَعَنْ لِغَيْرِهِ إِنْ سَرَقَا إِنْ كَانَ فِيهِ شَاهِدَانِ اتَّفَقَا وَلَيْسَ يُقْطَعَنَّ بِالإِقْرَارِ لأَنَّهُ عَلَى سِوَاهُ جَارِي إِقْرَارُهُ يَضُرُّ بِالْمَوْلَى وَإِنْ أَقَرَّ وَالْمَسْرُوقُ عِنْدَهُ اقْطَعَنْ وَالْوَالِدَانِ سَرَقَا مَالَ الْوَلَدُ فَلَيْسَ يُقْطَعَانِ فِي هَذَا السَّبَدُ (2) لِأَنَّهُ كَسَارِقٍ لِمَالِهِ وَإِنْ نُحَرِّمُهُ فَمِثْلُ حَالِهِ إِذْ لَا يُقَادُ قَاتِلُ بِإِبْنِ وَالْمَالُ دُونَ الْقَتْلِ فَأَنْهَمْ عَنِّي كَذَاكَ مَنْ يَسْرِقُ بَيْتَ الْمَالِ لَا تُقْطَعَنَّ يَدُهُ بِحَالِ كَذَاكَ مَالُ الْكَعْبَةِ الشَّرِيفَة لَا يُقْطَعَنَّ إِذْ نَرَى تَخْفِيفَهُ

(1) قوله: إن سرقوا لو قال إن سرقت لَسَلِمَ من لغة البراغيث؛ لأن الجماعة مؤنثة لفظًا. (2) السيد: أي: المال مطلقا، وأصله الشعر واللَّبَد: الصوف؛ يقال: ليس له سبد ولا لبد، أي: لا ذات شعر ولا ذات صوف.