جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٨٤

باب غُسْل المُتَنَجِّسات

الجزء الأول

83

وَالشَّاةُ إِنْ بَالَتْ عَلَى الجِرَابِ صُبَّ عَلَيْهِ المَاءُ بِالْسِكَابِ حَتَّى يُوَافِي مَبْلَغَ الْأَنْجَاسِ وَذَاكَ طُهْرُهُ بِلَا الْتِبَاسِ وَإِنْ تَكُنْ كَنَزْتَهُ بِنَجَسِ فَتَتْهُ (1) وَاغْسِلْهُ بِمَا وَيَبِّس بَوْلُ الرَّضِيعِ نَصْحُهُ مُطَهِّرُ وَالعَرْكُ فِي بَوْلِ الْإِنَاثِ أَكْثَرُ وَالعَرْكُ فِي الجَمِيعِ مَهْمَا طَعِمَا (2) وَلَيْسَ يُجْزِيهِ هُنَاكَ نَصْحُ مَا وَالعَرْكُ لَازِمٌ لِذِي التَّغْسِيلِ إِلَّا الَّذِي أُخْرِجَ بِالدَّلِيلِ وَقَدْ تَنُوبُ عَنْهُ نَفْسُ الحَرَكَة كَمَا إِذَا خَضْخَضَهُ وَحَرَّكَهُ كَذَاكَ مَنْ بِرِجْلِهِ قَدْ رَفَسَا فِي النَّهْرِ حَتَّى يُذْهِبَنَّ النَّجَسَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِحَالِ الأَدَبِ وَالْفَضْلُ كُلُّ الفَضْلِ فِي التَّأَدُّبِ وَمِنْهُمْ فَضَّلَهُ لِأَجْلِ دَخُولِهِ أَيْضًا شُقُوقَ الرِّجْلِ وَلَا أَرَى هَذَا مِنَ التَّحْقِيقِ وَالعَرْكُ لَا يَنْبُو عَنِ الشُّقُوقِ وَالطُّهَرُ لِلإِناءِ إِنْ تَنَجَّسًا يُغْسَلُ حَتَّى يَبْلُغَنَّ النَّجَسَا فَإِنْ يَكُنْ رَطْبًا فَلَا يَحْتَاجُ مَؤُونَةً أَوْ يَابِسًا يَحْتَاجُ يُوَزَّقَنَّ) ثُمَّ يُكْفَى مِنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيَبْسَنْهُ

(1) قوله: «فتته» بفاء فمثناتين من فوق أولاهما مشددة مكسورة والثانية ساكنة؛ أي فَرّقْهُ. (2) قوله: «طعما» أي أكل الطعام.

(3) قوله: (لا ينبو أي لا يقصر عن الوصول إلى الشقوق.

(4) قوله: «يبلغن» يعني الماء.

(5) قوله: «يُوَزَّقَنَّ أي يترك في الماء بمقدار ما يرى أنه بالغ في تنظيفه من النجاسة.