الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣232
الجزء الثالث
كتاب نظام العالم
وَأَوْجَبَ الرَّبِيعُ وَابْنُ جَعْفَر (1) ذَلِكَ فِي الْحُرِّ الصَّغِيرِ فَانْظُرِ إِنْ كَانَ مِنْ بَيْتِ وَمِنْ سِوَاهُ سَلِيلُ جَعْفَرٍ كَذَا حَكَاهُ وَأَطْلَقَ الأَصْلُ بِهِ الْمَقَالَا كَمِثْل مَا الشَّيْخَانِ فِيهِ قَالَا
وَقِيلَ بَلْ فِي الطَّيْرِ يُقْطَعَنَّا
وَيُرْفَعُ الْقَطْعُ عَنِ اللَّذْ أُرْسِلَا (3)
(2)
إِنْ كَانَ مِنْ حِرْزِ لَهُ تَعَنَّى (2)
مِنْهُ لِعُدْمِ الْحِرْزِ فِيهِ مَثَلَا
وَسَارِقٌ بَهِيمَةً مِنْ مَنْزِلِ ذَبَحَهَا فِيهِ وَلَمْ يُنَقِّلِ وَبَعْدَ ذَا أَخْرَجَهَا فَقِيلَ لَا يُقْطَعُ إِذْ ضَمَانُهَا قَدْ حَصَلَا) وَقِيلَ بَلْ يُقْطَعُ وَالطَّعَامُ إِنْ يَأْكُلْهُ فِي الْبَيْتِ بِهِ الْخُلْفُ زُكِنْ وَمُسْتَعِيرُ يُنْكِرَنَّ الْعَارِيَة فَلَا يُحَدُّ عِنْدَهُمْ عَلَانِيَهُ لِأَنَّهُ كَمُنْكِرِ الْحُقُوقِ وَلَيْسَ فِيهِ حَالَةُ الْمَسْرُوقِ وَسَارِقُ النُّقْطَةِ لَيْسَ يُقْطَعُ وَيُقْطَعَنْ سَارِقُ مَا يُسْتَوْدَعُه) وَسَارِقُ هِرًا وَكَلْبَ الْغَيْرِ مُقَوَّمًا بِقِيمَةِ التَّقْدِيرِ
(1) ابن جعفر: هو الشيخ محمد بن جعفر الأزكوي الدرمكي، صاحب الجامع المشهور. (2) تَعَنَّى: أي: أخذ والتعنّي تكلف العناء في طلب الشيء.
(3) ويرفع: أي يدفع، والمرسل من الطيور المتروك يذهب حيث يشاء، هكذا المراد به هنا. (4) قوله: «إذ ضمانها قد حصلا»، أي: صار عليه، لأنه أتلفها قبل أن يخرجها من حرزها فصارت عليه، إذ لا تصلح لغيره، فكان حملها حين صارت له لتعلق حق صاحبها في ذمته، فلعل هؤلاء يشترطون في قطع السارق إخراجه المسروق من الحرز، ولا يعدون إتلافه في داخل الحرز سرقة، ولو قال قائل إن الإتلاف كالإخراج وإنه سرقة لم يكن بعيدًا عندي.
(5) قوله: «سارق ما يستودع»، أي: سارق الوديعة يقطع إذا سرقها من الحرز.