جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

فصل حد الزَّانِي

الجزء الثالث

235

بالسَّيْفِ يُعْطِي الْإِثْمَا (1)

ضَمَانَا

فَمَنْ يَكُنْ قَدِ اسْتَحَقَّ الرَّجْمَا فَقَتْلُهُ فَاعِلُهُ يَسْتَغْفِرُ الرَّحْمَانَا قِيلَ وَلَمْ يَرَوْا بِهِ وَمَنْ يَكُنْ قَدْ حَدَّهُ بِالْجَلْدِ وَصَحَ إِحْصَانُ لَهُ مِنْ بَعْدِ فَإِنَّهُ يُرْجَمُ وَالْأَرْسُ غُرِمْ مِنْ بَيْتِ مَالِ اللَّهِ حَسْبَمَا لَزِمْ وَقِيلَ فِي الخُنْثَى إِذَا تَزَوَّجَا بِمِثْلِهِ خُنْثَى بِهَا قَدْ وَلَجَا أَنَّهُمَا بِذَاكَ يُحْصَنَانِ إِنْ زَنَيَا فِي الْحَدِّ يُرْجَمَانِ وَقِيلَ لَا حَدَّ عَلَى الْمَجُوسِي وَعَابِدِ الْأَوْثَانِ وَالنُّحُوسِ (2) حَتَّى تَرَاهُمْ أُحْصِنُوا مِنْ بَعْدِ إِسْلَامِهِمْ فَاحْكُمْ لَهُمْ بِالْحَدِّ وَإِنْ زَنَى الْمُشْرِكُ ثُمَّ أَسْلَمَا فَالْحَدُّ بِالإِسْلَامِ عَنْهُ انْهَدَمَا وَالعَبْدُ إِنْ أُعْتِقَ مِنْ بَعْدِ الزِّنَا فَحَدُّهُ فِيهِ اخْتِلَافُ عِنْدَنَا وَقَبْلَ عِشْقِهِ يُعَزَرَنَّا إِنْ كَانَ بِكْرًا أَوْ فَيُجْلَدَنَّا يُجْلَدُ نِصْفَ الْحَدِّ خَمْسِينَ فَقَطْ لِخِسَّةِ الْحَالِ تَرَى النِّصْفَ سَقَط وَاقْرَأْ إِذَا مَا شِئْتَ إِنْ أُحْصِنَّا فِي سُورَةِ النِّسَا تَبَيَّنَنَّا وَحَيْثُما قَدْ سُرِعَ الْمَوْصُوفِ فَالرَّجْمُ لَا يَدْخُلُهُ التَّنْصِيفُ مِنْ ذَاكَ قُلنَا يُجْلَدَنْ خَمْسِينَا إِذْ مِائَةٌ فِي حُرِّنَا يَقِينَا

(1) قوله: «يعطي الإثما، أي: يوجبه؛ لأنه خلاف المشروع فيه من الرجم، وإن كانا سواء في إتلاف الناس، فالإثم من جهة مخالفة الشرع ولكن لا ضمان عليه؛ لأنه لم يزد على ما يكون في الرجم من إتلاف النفس.

(2) قوله والنُّحوس أي كل شيء يُعْبَدُ من دون الله من النجوم وغيرها.