جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

236

الجزء الثالث

كتاب نظام العالم

وَإِنَّمَا النُّكُورُ وَالنِّسَاءُ فِيهِ سَوَاءٌ وَكَذَا الْخُنْثَاءُ وَقِيلَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُقِيمَ فِي عَبِيدِهِ الْحَدَّ بِلَا تَعَسُّفِ وَقِيلَ لَا بَلْ يَحْمِلَنَّهُ إِلَى إِمَامِهِ إِذْ غَيْرُهُ لَنْ يَفْعَلَا وَإِنَّمَا يَلْزَمُ بِالإِقْرَارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِلَا إِنْكَارِ يُقِرُّ أَنَّهُ زَنَى وَالرَّابِعَهُ تُوجِبُ حَدَّهُ بِلَا مُمَانَعَهُ إِنْ كَانَ قَدْ خَلَا مِنَ الْجُنُونِ وَعَتَهِ) فِي عَقْلِهِ الْمَصُونِ وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالتَّمَهُلِ بِهِ مَخَافَةَ الْفَسَادِ الْمُخْبِلِ قَالَ النَّبِيُّ إِذْ أَقَرَّ مَاعِزُ (2) أَفِيكَ شَيْءٌ مِنْ جُنُونٍ غَامِنُ فَقَالَ لَا لَكِنَّنِي أَرَدْتُ تَطْهِيرَ مَا كُنْتُ لَهُ صَنَعْتُ وَجَائِزٌ قَدْ قِيلَ أَنْ يُقِرًّا إِنْ كَانَ لِلْحَقِّ أَرَادَ ظَهْرَا (3) لِقَوْلِهِ قُومُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ بِالحَقِّ قَدْ أَنْزَلَهُ اللهُ لَكُمْ وَلَمْ يُعَنِّفِ النَّبِيُّ مَاعِزَا فَدَلَّ أَنَّ ذَاكَ كَانَ جَائِزَا وَإِنْ يَكُنْ أَرَادَ يُتْلِفَنَّا لِنَفْسِهِ بِالْقَصْدِ يَهْلِكَنَّا وَإِنْ يَكُنْ أَقَرَّ ثُمَّ رَجَعَا قَبْلَ الشُّرُوعِ حَدَّهُ قَدْ مَنَعَا وَهَكَذَا يُقَامُ بِالشُّهُودِ إِنْ شَهِدُوا فِي حَضْرَةِ الْمَحْدُودِ

هو

(1) قوله: وَعَتَهِ الْعَتَه أشد الجنون؛ وقيل المعتوه هو الذي لا يفارق الجنون. (2) ماعز: هو ماعز بن مالك رجل أقرَّ بالزنى عند النبي صلى الله عليه وسلم. (المصنف) (3) أي: قوة. (المصنف)