جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

238

الجزء الثالث

كتاب نظام العالم

فَقَتَلَتْهُ فَعَلَيْهَا الْحَدُّ إِنْ كَانَ رَجْمٌ أَوْ يَكُونُ الْجَلْدُ (1) لِأَنَّمَا إِقْرَارُهَا بِالْفِعْلِ أَوْجَبَ ذَاكَ لَا بِنَفْسِ الْحَمْلِ أَوْ أَنَّ قَتْلَهَا الْغُلَامَ دَلَّا بِأَنَّهُ مِنْهَا الزِّنَاءُ حَلَّا (2) وَقَوْلُهُ تُقْتَلُ بَعْدَ الْجَلْدِ بِهِ إِذَا لَمْ تَمُتَنْ بِالْحَدِّ مُنَاقِضُ لِقَوْلِهِ فِي الْبِكْرِ لَا تُقْتَلَنْ بِهِ لِهَذَا الْأَمْرِ لِأَنَّ مَنْ أُحْصِنَّ يُرْجَمَنَّا وَالْجَلْدُ حَدُّ الْبِكْرِ فَافْهَمَنَّا فَمِنْ هُنَاكَ حَصَلَ التَّنَاقُضُ وَثَمَّ مَانِعٌ سِوَاهُ عَارِضُ وَذَاكَ أَنَّهَا بِإِبْنِهَا فَلَا تُقَادُ فَالْمَانِعُ فِيهِ حَصَلَا وَلَهُمُ أَنْ يَجْعَلُوا الْقَتْلَ هُنَا عُقُوبَةٌ لَا قَوَدًا مُبَيَّنَا مِنْ ثَمَّ مَا قَالُوا بِرَأْيِ الْعَصَبَهُ تُقْتَلُ فَافْهَمَنَّهَا مُهَذَّبَهُ وَإِنْ زَنَى الْبَالِغُ بِالصَّبِيَّةِ كَانَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي القَضِيَّةِ وَالْخُلْفُ فِي بَالِغَةٍ إِذَا زَنَتْ بِذِي الصَّبَا هَلْ حَدُّهَا هُنَا ثَبَتْ فَبَعْضُهُمْ يَحُدُّها وَقِيلَ لَا حَدَّ عَلَيْهَا لاشْتِبَاءٍ حَصَلَا وَمَنْ زَنَى بِأَمَةٍ لِأُمِّهِ أَوْ لِأَبِيهِ الْحَدُّ أَصْلُ حُكْمِهِ وَالْخُلْفُ فِي الْحَدِّ إِذَا مَا رَضِيَا مَالِكُهَا بِوَطْئِهَا إِذْ وَطِيَا

(1) قوله: رجم: فاعل على أن كان تامة، أي: ثبت، أو على أنه اسم كان؛ وخبرها محذوف أي إن

كان عليهما رجم … إلخ. (2) أي: وقع. (المصنف)