جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

242

الجزء الثالث

كتاب نظام العالم

وَمِثْلُهَا الرِّجَالُ الْمُحْصَنُونَا مَعْنَاهُ بِالْعِفَّةِ يُعْرَفُونَا وَذَاكَ وَصْفُ المُسْلِمَاتِ طُرًا وَالْمُسْلِمِينَ غَيْرَ) مَنْ تَجْرَّى فَقَاذِفٌ مَنْ بِالزِّنَاءِ اشْتَهَرَا لَيْسَ يُحَدُّ لِاشْتِبَاءٍ خَطَرًا وَلَا نَقُولُ قَذْفُهُ حَلَالُ وَإِنَّمَا الْحَدُّ بِهِ يُزَالُ وَيَدْفَعُ الْحَدَّ إِذَا مَا أَحْضَرَا أَرْبَعَةَ مِنَ الشُّهُودِ الْكُبَرَا (2) إِنْ شَهِدُوا يُحَدُّ ذَاكَ الزَّانِي أَوْ جَبْنُوا يُحَدُّ هَذَا الْجَانِي (3) وَإِنْ هُمْ قَدْ شَهِدُوا وَرَجَعُوا مِنْ بَعْدِ حَدِّهِ الصَّمَانُ يَقَعُ فَيَضْمَنُونَ الْجَلْدَ مَهْمَا جُلِدًا وَدِيَةَ الْمَرْجُومِ وُفِّيتَ الرَدَّى وَقِيلَ هَذَا فِي ادَّعَاءِ الْغَلَطِ عِنْدَ رُجُوعِهِمْ بِغَيْرِ شَطَطِ أَمَّا إِذَا لَمْ يَدَّعُوا فِيهِ غَلَطْ يُقَادُ مَنْ يَرْجِعُ مِنْهُمُ فَقَطْ وَقِيلَ بَلْ يُرْجَمُ مِثْلَ مَا رُحِمْ صَاحِبُهُ بِقَوْلِهِ وَمَا سَلِمْ وَلَيْسَ لِلْمَقْذُوفِ فِي الْأَحْكَامِ عَفْرٌ إِذَا صَارَ إِلَى الإِمَامِ وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُ الْعَبْدِ وَمَنْ يَقْذِفْ مُكَاتَبًا عَلَيْهِ يُجْلَدَنْ لأَنَّهُ قَدْ صَارَ حُرًّا وَمَضَى فِيهِ كَلَامُ يَشْفِيَنَّ الْمَرَضا وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُ الصِّبْيَانِ وَقَاذِفُ الْمَجْنُونِ فِي الْبَيَانِ

(1) قوله: غَيْرَ منصوب على الاستثناء الموجب.

(2) قوله: الكُبَرَا: أي: العدول؛ لأن العدل في دينه كبير عند المسلمين. (3) قوله: الجاني أي القاذف؛ لأن القذف جناية على المقذوف. (4) قوله: فيضمنون الجلد: أي: أرش الضرب.