جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

فصل حد القاذِفِ

الجزء الثالث

243

(1)

لِأَنَّمَا التَّكْلِيفُ عَنْهُمْ رُفِعَا فَفِعْلُهُمْ لَيْسَ كَبِيرًا وَقَعَا وَقَذْفُهُمْ لَيْسَ يَحِلُّ فَاعْلَم وَالْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ لَمْ يُلْتَزَمِ وَقَاذِفُ الْأَعْجَمِ وَالأَصَمَّ يُحَدُّ وَالْأَعْمَى بِغَيْرِ وَهُم وَقَاذِفُ الْمَيْتِ إِذَا مَا طَلَبَا وَارِثُهُ فَحَدُّهُ قَدْ وَجَبَا وَالْخُلْفُ إِنْ وَارِثُهُ لَمْ يَطْلُبِ يُحَدُّ أَمْ لَا فَافْهَمَنْ وَانْتَخِبِ وَقَاذِفُ الشَّيْطَانِ لَا يُحَدُّ إِذْ عِرْضُهُ مُبْتَدَلًا يُعَدُّ وَقَاذِفُ الإِنْسَانِ بِالجِنِّي يُحَدُّ فِي قَوْلِهِمُ الجَلِي مَنْ قَالَ يَا لُوطِيُّ فَهُوَ قَاذِفُ يُحَدُّ وَالأَصْلُ هُنَا يُخَالِفُ فِي نَفْسِهِ مَيْلٌ إِلَى سِوَاهُ وَلَا أَقُولُ بِالَّذِي رَآهُ لأَنَّهُ قَدْ صَارَ عُرْفًا يُعْرَفُ مِنْهُ مُرَادُ مَنْ بِهِ قَدْ يُقْذَفُ وَاللَّفْظُ لِلْمَعْنَى يُرَادُ لَا سِوَى وَيُعْرَفُ الْمُرَادُ مِمَّا قَدْ حَوَى وَالْحَدُّ إِنْ قَالَ لَهُ يَا رَجُلُ كَقَوْمٍ لُوطٍ أَنْتَ عِنْدِي تَعْمَلُ يُحَدُّ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ نُقِلَا وَيَا سَلِيلَ الزَّانِيَيْنِ جُعِلَا حَدَّيْن وَالبَعْضُ يَرَاهُ حَدًّا لِأَنَّهُ بِلَفْظِهِ تَعَدَّى وَإِنْ يَقُلْ سَلِيلُ الزَّانِيَيْنِ زَانٍ يُحَدُّ هَاهُنَا حَدَّيْن وَقِيلَ بَلْ ثَلَاثَةٌ وَقِيلَا يُحَدُّ وَاحِدًا فَعِ التَّأْصِيلَا

(1) قوله: «بالجنّي» وذلك بأن يقول للمرأة: قد وطئك أو زنى بك جني، أو الجني، أو يقول لرجل: إني رأيت الجني يلوط بك، أو لاط بك، أو نحو ذلك.