جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

فصل

حد الشارب

الجزء الثالث

247

فصل حد الشارب

وَشُرِعَ الْحَدُّ () () عَلَى مَنْ سَكِرَا لِصَوْنِ عَقْلِهِ أَلَا فَلْيَشْكُرَا فَالسُّكْرُ لَا شَكَ جُنُونٌ عَاجِلُ فَكَيْفَ يَسْعَى فِي جُنُونٍ عَاقِلُ فَشَارِبُ الخَمْرِ وَلَوْ لَمْ يَسْكَرِ يُجْلَدُ حَدَّ شَارِبٍ فِي النَّظَرِ لأَنَّ نَفْسَ قُرْبِهَا مُحَرَّمُ «فَاجْتَنِبُوهُ فِي القُرَانِ يُعْلَمُ وَغَيْرُهَا مِنَ الشَّرَاب يُجْلَدُ إِنْ زَالَ عَقْلُهُ وَلَا يُفَنَّدُ (2) لَا يَعْرِفُ السَّمَا مِنَ الْأَرْضِ وَلَا يُمَيِّزَنَّ مَا لَدَيْهِ حَصَلَا فَهَاهُنَا يَسْتَوْجِبُ الْحَدَّ وَمَا قَدْ كَانَ قَبْلَهُ فَلِلسِّجْنِ انْتَمَى وَلِلإِمَامِ إِنْ رَأَى تَعْزِيرَهُ بِالْجَلْدِ حَتَّى يَتْرُكَنْ أُمُورَهُ وَإِنْ يَكُنْ فِي شُرْبِ هَذَا مُسْتَحِلْ عَاقَبَهُ الإِمَامُ حَتَّى يَنْتَقِلْ وَجَلْدُهُ مِنْ أَوْسَطِ الْجَلْدِ ذُكِرْ حَدًّا ثَمَانِينَ (3) عَلَى مَا قَدْ أُمِرْ لَا تُنْزَعُ الثَّيَابُ عَنْهُ فِيهِ (4) بَلْ جَلْدُهُ مِنْ فَوْقِهَا يَكْفِيهِ وَقِيلَ إِنَّ الْمُصْطَفَى قَدْ جَلَدَا فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ جَاءَ مُسْنَدًا

(1) قوله: «وشرع الحد على من سكرا … إلخ» في هذا نظر، لأن مشروعية الحد غير متوقفة على وجود الإسكار فقط فلو شرب الخمر فإنه يحد ولو لم يسكر، ولو قال: وَشُرعَ الحَدْ عَلَى مَنْ شَرِبَا خَمْرًا لِصَوْنَ عَقْلِهِ وَأَدَبَا لكان أولى في نظري لسلامته من هذا الإيراد، ولصدقه على المراد.

(*) الظاهر أن الشيخ العبري شطب على هذا التعليق. (إسماعيل) (2) ولا يفند: لا يميز. (المصنف)

(3) قوله: «حدا ثمانين» منصوبان على التمييز أو على الحال، والأول أظهر. (4) قوله: فيه: أي: في حال الحد.