جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

بَابُ الجِهَاد

الجزء الثالث

251

حَتَّى أَخُو الدَّيْنِ إِذَا مَا دَهَمَهْ يَنْوِي خَلَاصَهُ بِأَنْ يُسَلِّمَهُ ثُمَّ لْيُدَافِعَنَّ مَا اسْتَطَاعَا وَيُوسِعَنَّ خَصْمَهُ دِفَاعَا قِتَالُنَا مَنْ ضَلَّ فِي عُمَانَا دَفْعٌ لِجَعْلِهِمْ لَهَا مَكَانَا لِأَنَّهَا مِصْرُ (1) قَدِ اسْتَقَلًا إِنْ حُلَّ (2) بَعْضُهُ غَدًا يَنْحَلَّا وَالْغَزْوُ أَنْ تَخْرُجَ أَنْتَ قَاصِدَا دَارَ الْعَدُوِّ تُظْهِرُ الْفَوَائِدَا تَنْشُرُ فِيهَا الْعَدْلَ وَالإِحْسَانَا وُجُوبُهُ كِفَايَةٌ قَدْ كَانَا بِفِعْلِ بَعْضٍ يَسْقُطَنَّ الْفَرْضُ وَالدَّفْعُ فِيهِ لَيْسَ يَكْفِي البَعْضُ وَالدَّيْنُ عُذْرٌ يُسْقِطُ الْغَزْوَ وَلَا يُسْقِطُ فَرْضَ مَا عَلَيْهِ نَزَلَا وَمِنْ هُنَا جَبْرُ الرَّعَايَا مُنِعَا لِلْغَزْو وَالبَعْضُ يَرَى أَنْ يَسَعَا إِنْ كَانَ بِالجَبْرِ رَجَا أَنْ يَقْهَرَا عَدُوَّهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَجْبُرَا وَأَنْتَ إِنْ نَظَرْتَ سِيرَةَ السَّلَفْ تَرَى الْجَوَازَ وَاضِحًا لِمَنْ عَرَفْ قَدْ هَجَرَ الْمُخْتَارُ مَنْ تَخَلَّفَا عُقُوبَةٌ إِذْ أَثَرُوا التَّخَلُّفَا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ بِمَا قَدْ رَحْبَتْ وَأَظْهَرُوا التَّنَدُّمَا تَابَ الإِلَهُ عَنْهُمُ فَكَانَا هَذَا دَلِيلًا فِي الْجَوَازِ بَانَا

هي

(1) أي: مصرها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وجعلها مملكة مستقلة قصبتها يومئذ صحار، التمصير تحديد الحدود. (أبو إسحاق) (2) قوله: حُلّ: بالبناء للمفعول، وغدًا ظرف والمعنى: إن حُلَّ اليوم بعضُه انحل غدًا كله، أو بمعنى صار فتكون فعلا ماضيًا، وهذا أظهر، ونصب ينحل للضرورة؛ إذ لا موضع هنا لإضمار أن، ولا لتقدير نون التوكيد.