جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣

252

الجزء الثالث

كتاب نظام العالم

الْعُدَدْ

لِأَنَّهُ إِلَى تَبُوكَ خَرَجَا وَوَبَّحَ الإِلَهُ مَنْ تَوَلَّجَا) وَهُدْهُدٌ عِنْدَ سُلَيْمَانَ وَقَعْ عَلَيْهِ مِنْ تَهْدِيدِهِ مَا قَدْ وَقَعْ سِيَاسَةٌ لأَجْلِ حِفْظِ الْمَمْلَكَهُ لَوْ لَمْ يَجِئْ بِحُجَّةٍ لأَهْلَكَهُ مَعْ أَنَّهُ طَيْرٌ وَلَمْ يُكَلَّفَ بِطَاعَةٍ فَكَيْفَ بِالْمُكَلَّفِ لَكِنَّهُ مُسَخَّرٌ لَهُ كَمَا قَدْ سُخَّرَتْ لَنَا الْمَوَاشِي نِعَمَا وَإِنَّمَا عِقَابُهُ فِي الْمَثَلِ كَمِثْلِ تَأْدِيبٍ لَنَا مُحَلَّلٍ وَمِثْلِ ذَبْحٍ مَا يُحَلَّلَنَا ذِبَاحُهُ فَلَيْسَ يُشْكِلَنَّا وَيَلْزَمُ الْجِهَادُ مَنْ كَانُوا عَدَدْ نِصْفِ الْعَدُوِّ وَكَذَاكَ في وَمَنْ عَنِ الزَّحْفِ يُوَلِّي هَارِبَا يَكُونُ بِالنَّارِ غَدًا مُعَاقَبَا إِلَّا إِذَا لِفِئَةٍ تَحَيَّرًا أَوْ لِمَكِيدَةِ الْقِتَالِ أَحْرَزَا يُكْرَهُ لِلإِمَامِ أَنْ يُبَاشِرَا بِنَفْسِهِ الْحَرْبَ وَأَنْ يُخَاطِرَا سِيَاسَةً لأَنَّهُ إِنْ قُتِلَا إِمَامُهُمْ فَأَمْرُهُمْ تَخَلْخَلَا وَالْمُصْطَفَى كَانَ يُبَاشِرَنَّا لِعِصْمَةٍ حَمَتْهُ فَاعْلَمَنَّا ثُمَّ المُحَارَبُونَ صِنْفَانِ فَقَطْ صِنْفٌ عَلَى الإِشْرَاكِ مِنهُمُ سَقَطْ وَهُمْ عَلَى صِنْفَيْنِ أَهْلُ وَثَنِ وَذُو كِتَابٍ فِي قَدِيمِ الزَّمَنِ وَالْكُلُّ يُدْعَوْنَ إِلَى الإِسْلَامِ وَمَا بِهِ أَتَى مِنَ الْأَحْكَامِ

(1) قوله: تَوَلَّجَا: أي: تخلف.