جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

256

الجزء الثالث

كتاب نظام العالم

وَالسَّهْمُ لِلرَّاجِلِ وَالغُلُولُ (1) كَثِيرُهُ يَحْرُمُ وَالْقَلِيلُ وَقِيلَ مَنْ غَلَّ يُحَرَّمَنَّا مِنْهَا وَقِيلَ بَل يُقَاصَصَنَّا وَالْقَسْمُ بِالقُرْعَةِ فِيهَا حَسَنُ مِنْ بَعْدِ تَوْزِيعِ لَهَا يُبَيَّنُ وَكُلُّ حُكْم لِذَوِي الْكِتَابِ فَلِلْمَجُوسِ وَلِكُلِّ صَابِي إِلَّا النِّكَاحَ وَالذِّبَاحَ فَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ دُونَهُمْ يُحَلَّلَنْ وَذَاكَ فِي الصُّلْحِ وَأَمَّا مَنْ حَرَبْ مِنْهُمْ فَقِيلَ مِنْهُ ذَاكَ يُجْتَنَبْ وَالْخُلْفُ فِي الْأُصُولِ قِيلَ تُقْسَمُ وَقِيلَ بَلْ تُحْبَسُ حِينَ تُغْنَمُ وَقِيلَ إِنْ شَاءَ الإِمَامُ قَسَمَا وَإِنْ يَشَا وَقَفَهَا وَعَمَّمَا فَهُوَ لِرَأْيِهِ فَقَطُ يَرْجِعُ فَكُلُّ مَا أَرَادَ مِنْهَا يَصْنَعُ قَدْ قَسَمَ الْمُخْتَارُ أَصْلَ خَيْبَرَا وَوُقِّفَتْ فَارِسُ عَصْرَ عُمَرَا فَجُعِلَتْ لِلْمُسْلِمِينَ صَافِيَهْ (2) مَصْلَحَةً عَلَى الْجَمِيعِ مَاضِيَهْ وَمَنْ بَغَى فَيُطْلَبُ الرُّجُوعُ مِنْهُ إِلَى مَا يَقْتَضِي الْمَشْرُوعُ فَإِنْ أَبَى فَإِنَّهُ يُقَاتَلُ وَتُقْطَعُ الأَسْبَابُ وَالوَسَائِلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُغْنَمَ مَالُهُ وَلَا تُسْبَى ذَرَارِيهِ فَكُلُّ حُظِلَا (3)

(1) قوله: «والغلول» هو الأخذ من الغنيمة على وجه الاختلاس والسرقة، قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَعْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ [آل عمران: 161].

(2) قوله: صافيه: أي: بيت مال يستغله الإمام أو من يقوم مقامه، وينفذ غلته في مصلحة الدين، وتقويم أمر المسلمين.

(3) حظلا: أي: منع.