جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

بَابُ الجِهَاد

الجزء الثالث

257

كَذَاكَ لَا يُتْبَعُ مِنْهُمْ مُدْبِرُ كَذَا الْجَرِيحُ مَا عَلَيْهِ يُجْهَرُ إِلا إِذَا كَانَ لَهُمْ سُلْطَانُ يُمِدُّهُمْ أَوْ لَهُمُ أَعْوَانُ فَيُتْبَعُ الْمُدْبِرُ وَالْجَرِيحُ يُجَازَ) إِذْ بَغْيُهُمُ صَرِيحُ لِذَا عَلِيٌّ كَانَ فِي يَوْمِ الْجَمَلْ لَمْ يَتْبَعِ الْمُدْبِرَ بَلْ مِنْهُ حَظَلْ وَلَمْ يُجِزْ عَلَى جَرِيحٍ وَعَكَسْ فِي حَرْبِ صِفِّينَ إِذِ الْأَمْرُ انْعَكَسُ وَقَاتِلُ الزُّبَيْرِ يَوْمًا بَشَرَهُ بِالنَّارِ حَيْثُ إِنَّهُ قَدْ حَجَرَهُ نَادَى مُنَادِيهِ بِأَنْ لَا يُتْبَعُ مُدْبِرُهُمْ وَأَمْرُهُ مُتَّبَعُ فَأَدْبَرَ الزُّبَيْرُ قَبْلَ الوَاقِعَة قَامَ لَهُ قَاتِلُهُ وَتَابَعَهُ وَلأَبِي الحُرِّ مَعَ الْمُخْتَارِ حَلٌّ عَلَى الْقَتْلِ مَعَ الْإِدْبَارِ يَوْمَ قُدَيْدٍ إِذْ لَهُمْ جَبَّارُ رِدْءُ (3) وَمَا سَاعَفَهُ الْمُخْتَارُ وَكَانَ فِيهَا لأَبِي الْحُرِّ النَّظَرُ لأَنَّهُ مَارَسَهُمْ وَقَدْ نَظَرْ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ نَجْلُ قَيْسٍ بِرَأْيِهِ يَأْخُذُ عِنْدَ الْبَأْسِ

(4)

وَمَنْ رَأَى أَبَاهُ فِي الْقِتَالِ جَازَ لَهُ الإِعْرَاضُ فِي الْمَجَالِ

(1) قوله: يجاز: أي: يقتل. (2) المختار بن عوف أبو حمزة الشاري، وأبو الحر هو علي بن الحصين العنبري، وكان من خيار علماء المسلمين وفُقَهَائِهِمْ ورجال الدين في القرن الثاني من أهل مكة، ومن الأغنياء الذين

خدموا الدين بأموالهم، وهو من رجال أبي حمزة رحمهم الله. (أبو إسحاق)

(3) قوله: ردء: أي: عون وظهير.

(4) قوله إبراهيم هو الإمام العدل إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي، البطل الكرار، والفارس المغوار، والشاعر البليغ، والفقيه الكبير

رحمه الله ورضي عنه.