جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٨٧

86

الجزء الأول

كتاب الطهارات

فَقِيلَ يُجْزِيهِ عَنِ العَرْكَاتِ وَقِيلَ لَا عِبْرَةَ بِالْمَرَّاتِ لِأَنَّمَا المُرَادُ رَفْعُ العَيْنِ وَهْوَ صَحِيحٌ مَا بِهِ مِنْ شَيْنٍ وَقَالَ قَوْمُ بِاعْتِبَارِ العَدَدِ وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّهِ المُحَدِّدِ أَكْثَرُ مَا قِيلَ بِأَرْبَعِينَا وَقِيلَ بَلْ أَكْثَرُهُ عِشْرُونَا

(1)

وَقِيلَ عَشْرٌ ثُمَّ بِالثَّلَاثِ قِيلَ وَذِي فِي أَقْذَرِ الْأَخْبَاثِ وَذَاكَ بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الذَّاتُ إِذْ لَيْسَ لِلطُّهْرِ بِهَا (2) ثَبَاتُ وَقَالَ قَوْمٌ فِيهِ يَعْرُكَنَّا حَتَّى يَرَى القَلْبَ اطْمَأَنَّا به وَقِيلَ حَتَّى يَجِدَ الخُشُونَهُ وَيُذْهِبَنَّ خَبَثَ اللُّبُونَهُ وَالبَوْلُ قِيلَ يُعْرَكَنَّ خَمْسَا وَلَا دَلِيلَ عِنْدَ هَذَا أَمْسَى وَقِيلَ بِالثَّلَاثِ وَهُوَ أَرْجَحُ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ دَلِيلٍ يُلْمَحُ لِأَنَّهُ جَاءَ عَنِ الْمُخْتَارِ مُعْتَبَرًا فِي عَدَّ الاسْتِجْمَارِ

(1) قوله: «وذي إشارة إلى الثلاث العركات والمراد بأقذر الأخباث أي البول. (2) قوله: «بها» أي ذات الخبث فلعل الباء بمعنى اللام، ولو قال لها لكان أظهر. () الظاهر أنَّ الباء للسبيَّة، والمراد ليس للطهر بسبب وجود الذات ثبات. (إسماعيل)