جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٨٨

باب الاستنجاء

الجزء الأول

87

كتاب الغُسل مِنَ الجَنابَة

وَيَجِبُ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَهُ بِسَبَبَيْنِ فَاعْرِفَنْ أَسْبَابَهُ إِمَّا خُرُوجُ المَنْي مِنْ إِنْسَانِ أَوْ بِدُخُولِهِ إِلَى الخِتَانِ) فَالنُّطْفَةُ المَيْتَةُ) وَالإِكْسَالُ عَلَى الصَّحِيحَ فِيهِمَا اغْتِسَالُ كَذَلِكَ المَرْأَةُ مَهْمَا احْتَلَمَتْ وَرَأَتِ المَاءَ اغْتِسَالًا أُلْزِمَتْ وَلَا اغْتِسَالَ إِنْ تَكُنْ قَدْ أَدْخَلَتْ جَنَابَةً مِنْ خَارِجٍ وَمَا مَنَتْ وَأَوْجَبَ الأَصْلُ عَلَيْهَا الغُسْلَا وَلَا أَرَاهُ فِي المَقَالِ عَدْلَا وَالأَصْلُ فِيهِ أَنَّهُ تَعَبُدُ وَأَصْلُهُ مِنَ الكِتَابِ يُوجَدُ وَهْوَ مِنَ الأَمَانَةِ المَعْرُوضَة (3) وَحِفْظُهَا عَلَى الوَرَى مَفْرُوضَهْ وَشَرْطُهُ النِّيَّةُ فَالَّذِي قَصَدْ بِغُسْلِهِ الجُمُعَةَ قِيلَ لَا يُعَدْ وَقَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ يُجْزِيهِ وَآخَرُونَ فَسَّرُوا مَا فِيهِ إِنْ كَانَ يَدْرِي حَالَهُ أَجْزَاهُ إِذْ يَدْخُلَنَّ فِي الَّذِي نَوَاهُ وَمَنْ أَرَادَ الاِغْتِسَالَ فَلْيَبُلْ لِيُذْهِبَ البَاقِي هُنَاكَ أَوْ يَقِلْ

(1) قوله: «أبو بدخوله إلى الختان يعني به الذكر، وإلى الختان غاية ما يوجب الاغتسال، والمراد به الختانان معا، فإذا التقى الختانان وولجت حَشَفَةُ الذكر في فرج المرأة وجب عليهما الغسل، أنزل أو لم ينزل واختلفوا فيما إذا غابت الحشفة في الدبر ولم ينزل فقيل يجب بذلك الغسل قياسا على الفرج وقيل لا إذ لم ينص عليه الدليل والله أعلم.

(2) قوله: «النطفة الميتة» هي الخارجة بغير لذة، و «الإكسال» النطفة التي تنفصل من مجاريها مع اللذة والانتشار، ثم يمنعها عن الخروج من ثقب الذكر.

(3) قوله: «المعروضة هذا إشارة إلى قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ..... الآية.