جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

266

الجزء الثالث

كتاب القضاء

وَإِنْ يُرِدْ شِرَاءَ شَيْءٍ أَمَرَا مَنْ يَشْتَرِي لَهُ وَلَا يُخَبِّرًا كَذَاكَ بَيْعُهُ لِمَا يَشَاءُ كَرَاهَةً يَدْخُلُهُ الحَيَاءُ كَذَاكَ قَدْ يُخْشَى بِأَنْ يُدَاهَنَا فَيُرْخَصَنْ لَهُ وَلَمْ يُزَابَنَا) مِنْ هَاهُنَا الإِمَامُ لَا يُحَلُّ بِطَلَبِ الْحِلَّ وَإِنْ قَدْ حَلُّوا لَكِنْ إِذَا مَا بَدَلُّوا بِالْحِلَّ جَازَ لَهُ الْقَبُولُ عِنْدَ الكُلِّ إِنْ نَسِيَ الْحَاكِمُ مَا قَدْ حَكَمَا وَمَا بِهِ أَقَرَّ مَنْ قَدْ خَصَمَا فَمَا عَلَيْهِ فِيهِ مِنْ ضَمَانِ إِذْ ثَبَتَ الْعَفْوُ عَنِ النِّسْيَانِ وَإِنْ يَكُنْ بِصَرْفِ شَيْءٍ قَدْ حَكَمْ وَلَمْ يَكُنْ فِي الشَّرْعِ صَرْفُهُ لَزِمْ فَهَاهُنَا يَضْمَنُ وَالإِنْفَاذُ مِنْ بَيْتِ مَالِ اللَّهِ وَالْإِنْقَاذُ وَقِيلَ يُجْزِي رَجُلٌ فِي الْحُكْمِ لِحُجَّةِ الْحَاكِمِ عِنْدَ الْخَصْمِ ذُو ثِقَةٍ يُرْسِلُهُ فَيَنْظُرُ مَا كَانَ ثَمَّ فِيهِ قَدْ يُشْتَجَرُ (2) فَيَحْكُمَنْ بِقَوْلِهِ إِذْ قَوْلُهُ يَكُونُ عِنْدَ اللهِ حُجَّةً لَهُ وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ وَالْفَقِيهِ زِيَادَةٌ عَمَّا تُدُوعِي فِيهِ قَدِ ادَّعَى مَنِ ادَّعَى نَخِيلَا وَشُرْبَهَا فِيمَا لَنَا قَدْ قِيلَا فَحَكَمَ الشَّيْخُ فَتَى مَحْبُوبِ بِالنَّخْلِ دُونَ الشُّرْبِ فِي الْوُجُوبِ فِي ذَاكَ إِذْ لَمْ يَقُلِ بِشُرْبِهَا مِنْ مَائِهِ المُحَصَّلِ

(1) المزابنة: المزايدة في الثمن اهـ. (المصنف) (2) يُشْتَجَرُ: أَي: يُخْتَلَفُ.