جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨

باب الدعاوي

الجزء الثالث

267

قِيلَ لَهُ فَلَا يَكُونُ الشُّرْبُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ تَرَاهُ الْعُرْبُ قَالَ لَهُمْ لَيْسَ لَنَا زِيَادَهُ عَلَى الدَّعَاوِي فَافْهَمِ الإِفَادَهُ وَلَيْسَ لِلْقَاضِي بِأَنْ يَحْكُمَ فِي شَيْءٍ إِذَا كَانَ لَهُ لَمْ يَعْرِفِ وَلَا لَهُ أَنْ يَتَخَيَّرَنَا مَا شَاءَ مِنْ قَوْلٍ فَيَحْكُمَنَّا بَلْ يَتَحَرَّى الْعَدْلَ فِيمَا يَحْكُمُ وَيَأْخُذُ الْأَرْجَحَ فِيمَا يَعْلَمُ إِنْ عَدِمَ التَّرْجِيحَ فَلْيُشَاوِرِ فِي أَمْرِهِ إِلَى فَقِيهِ مَاهِرِ وَلْيَتَحَرَّ الْحَقَّ إِنْ لَمْ يَجِدِ لِذَاكَ مَنْ بِرَأْيِهِ قَدْ يَقْتَدِي فَإِنَّمَا الْمَمْنُوعُ إِتْبَاعُ الْهَوَى وَإِنَّمَا لِكُلِّ شَخْصٍ مَا نَوَى

باب الدعاوي

وَيَنْظُرُ الْحَاكِمُ فِي الدَّعَاوِي فِي قَاصِرٍ مِنْ لَفْظِهَا وَحَاوِي فَفِي الدَّعَاوِي صَادِقٌ وَكَاذِبُ وَالْمُدَّعِي فِيهَا هُوَ الْمُطَالِبُ (1) وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَهْمَا اعْتَرَفَا فَالْأَمْرُ سَهْلٌ أَلْزِمَنَّهُ الْوَفَا وَإِنْ يَكُنْ لِذَاكَ يُنْكِرَنَّا فَصَاحِبُ الدَّعْوَى يُبَيِّنَنَّا بِشَاهِدَيْنِ يُثْبِتَنَّ الْحَقَّا أَوْ فَيَمِينَ خَصْمِهِ اسْتَحَقَّا وَالْحُكْمُ بِالَّذِي هُنَا قَدْ ذُكِرَا فَصْلُ الْخِطَابِ إِسْمُهُ بَيْنَ الوَرَى أُوتِيهِ دَاوُدَ النَّبِيَّ الْمُصْطَفَى وَقَدْ مَضَى عَلَيْهِ مَنْ قَدْ سَلَفَا

(1) قوله: هو المطالب: بكسر اللام، أي: فاعل الطلب، وهو تعريف للمُدَّعِي، كما أَنَّ المُدَّعَى عليه هو المطالب بفتح اللام أي المطلوب، فالمُدَّعِي هو الطالب، والمُدَّعَى عليه هو المطلوب.