الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩268
الجزء الثالث
كتاب القضاء
أَقَرَّهُ الْمُخْتَارُ فِيمَا رُفِعَا فَتَرْكُهُ خِلَافُ مَا قَدْ شُرِعَا لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِحَسْبِ الدَّعْوَى لَكَانَ كُلُّ يَدَّعِي مَا يَهْوَى وَلَاسْتَحَلَّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ دِمَاءَهُمْ وَمَالَهُم فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُصَدِّقَا خَصْمًا عَلَى خَصْمٍ وَلَوْ مُوَثَّقَا لَوْ كَانَ كَالصِّدِّيقِ فِي الْفَضْلِ ادَّعَى فِي دَانِقٍ مَقَالُهُ لَمْ يُسْمَعَا لَوْ كَانَتِ الدَّعْوَى عَلَى يَهُودِي إِلَّا إِذَا مَا جَاءَ بِالشُّهُودِ وَقَالَ غَسَّانُ سَلِيلُ الْخَضِرِ (1) (2) مَسْأَلَةً نَذْكُرُهَا لِلنَّظَرِ وَذَاكَ فِي الْمُسْلِمِ وَالذُّمِّيَّ تَخَاصَمَا بَيْنَهُمَا فِي شَي وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِ وَاحِدٍ وَلَا هُنَاكَ شَاهِدَانِ فِيهِ قُبِلَا قَالَ بِهِ الْمُسْلِمُ هَاهُنَا أَحَقُّ سَلِيلُ مَحْبُوبِ إِلَى هَذَا سَبَقٌ وَكَانَ مُوسَى بْنُ عَلِيٌّ حَكَمَا بِأَنَّهُ نِصْفَانِ مَا بَيْنَهُمَا وَهْوَ نَظِيرُ الْحُكْمِ بَيْنَنَا وَمَا أَحْسَنَ هَذَا عِنْدَ مَنْ قَدْ عَلِمَا لأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلإِنْصَافِ لِجَعْلِنَا الْعَدَقَ كَالمُصَافِي وَأَوَّلُ الْقَوْلَيْنِ فِي التَّصَلُّبِ أَقْوَى فَمَا الْمُسْلِمُ فِي ذَا كَالأَبِي" وَرَاكِبٌ وَقَائِدُ الْبَهِيمَهُ كِلَاهُمَا ذُو الْيَدِ فِي الْخُصُومَة
(3)
(1) قوله: عشان سليل الخضر: وهو غَسَّان بن محمد بن الخضر الصلاني، يكنى أبا مالك، وهو شيخ أبي محمد. (المصنف)
(2) قوله: غَسَّان هو أبو مالك غسان بن الخضر الصلاني نسبة إلى صلان، بلد على ساحل الخليج العربي تبعد عن صحار ثلاثة أميال من جهة الشمال، وهو شيخ العلامة إبي محمد عبد الله بن محمد البهلوي. (3) كالأبي: أي: كالكافر الممتنع عن الإسلام.