الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠باب الدعاوي
الجزء الثالث
269
في
إِنَّ عَلَى الْوَاحِدِ فِيهَا بَيِّنَهُ عَادِلَةٌ تَأْتِي بِمَا قَدْ بَيَّنَهُ إِنْ عَجَزَاهَا اسْتُحْلِفَا جَمِيعًا وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا تَوْزِيعَا فَإِنْ أَبَاهَا وَاحِدٌ فَمْنَ حَلَفْ فَهْيَ لَهُ حُكْمًا وَلَيْسَ يُخْتَلَفْ وَالْقَوْلُ لِلْحَيِّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ وَهَكَذَا فِي الْمُتَسَاكِنَيْنِ إِذَا ادَّعَى شَيْئًا لَهُ فِي الْمَنْزِلِ لَكِنْ مَعَ الْيَمِينِ إِنْ لَمْ يَقْبَلِ وَقِيلَ كُلُّ وَاحِدٍ يُصَدَّقُ فِيمَا يُلَائِمَنَّهُ (1) لَا يُطْلَقُ آلَةِ الْحَرْبِ الْمَقَالُ لِلرَّجُلْ وَنَحْوِهَا وَكُلِّ مَا قَدْ يَشْتَمِلْ وَآلَةُ النِّسَا فَقَوْلُ الْمَرْأَةِ يُقْبَلُ فِيهَا دُونَ مَا بَيِّنَةِ وَإِنْ يَكُنْ قَدِ ادَّعَى مَا لِلنِّسَا أَوِ ادَّعَتْ مَا أَمْرُهَا قَدْ عُكِسَا يُطْلَبُ كُلُّ وَاحِدٍ بِحُجَّةِ لَمْ يَكْفِهِ الْيَمِينُ عِنْدَ الْقَوْلَةِ) وَأَعْجَبَ الأَصْلَ الْمَقَالُ الأَوَّلُ لِمَا بِهِ مِنْ حَالَةٍ تَحْتَمِلُ إذْ تَمْلِكُ النِّسَاءُ آلَةَ الرَّجُلُ كَذَلِكَ الْفَتَى إِلَيْهِ يَنْتَقِلْ وَالْخَصْمُ إِنْ قَالَ عَلَيْهِ لِي فَلَا يُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ أَنْ يُفَضِّلَا وَإِنْ يَقُلْ لِي عِنْدَهُ فَيَلْزَمُ سُؤَالُهُ إِنْ شَاءَهُ مَنْ يَخْصِمُ) إِذْ قَوْلُهُ عَلَيْهِ غَيْرُ عِنْدَهُ مِنْ هَاهُنَا يَلْزَمُ أَنْ يَحُدَّهُ
(1) قوله: يُلائِمَنَّهُ: أي: يوافقنه ويَلِيقُ به.
(2) القولة هنا الدعوى. (*) الإمام نور الدين الله يستعمل خَصَمَ بمعنى نازع في الشيء، وقد يكون ذلك جريا على الاستعمال العُماني، والأصل أنّ خصم بمعنى غلبه في الحجة. (إسماعيل)