جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٧١

270

الجزء الثالث

كتاب القضاء

وَيَمْنَعُ الْحَاكِمُ مَالًا فِيهِ تَنَازُعٌ لَا أَحَدٌ يَحْوِيهِ وَإِنْ يَكُنْ لأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ فِيهِ يَدٌ لَا يَمْنَعُ الْيَدَيْنِ لِأَنَّها دَعْوَى عَلَيْهِ لَمْ تَصِحُ عَلَيْهِ فَالْمَنْعُ لِذَا لَمْ يَتَّضِحْ وَرَجُلٌ جَاءَ لِقَوْمٍ فَادَّعَى مَالًا لَهُ مَعْ مَيِّتٍ قَدْ وَدَّعَا وَإِنَّ أَهْلَ الْإِرْثِ صَدَّقُوهُ وَفِي يَدَيْهِ الْمَالَ أَطْلَقُوهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا عَلَيْهِ فِيمَا بِهِ قَدْ دَفَعُوا إِلَيْهِ وَبَعْضُهُمْ قَالَ لَهُمْ رُجُوعُ لِأَنَّهُ بِقَوْلِهِ مَدْفُوعُ وَرَجُلٌ قَدِ ادَّعَى فِي بَيْتِ شَيْئًا لَهُ وَالبَيْتُ بَيْتُ مَيْتِ وَقَدْ أَتَى بِشَاهِدَيْنِ عَدْلِ (1) فَقِيلَ أَخْذُ ذَاكَ غَيْرُ حِلٌ حَتَّى يُفَضِّلَا بِأَنَّهُ سُرِقَ أَوْ أَنَّهُ وَدِيعَةٌ قَدِ اسْتُحِقْ لأَنَّهُ مَاتَ وَمَانَتْ حُجَّتُهُ لَعَلَّهُ نَقَّلَ ذَاكَ هِبَتُهُ أَوِ اشْتَرَاهُ وَأُنَاسٌ قَالُوا بِشَاهِدَيْهِ أَخْذُهَا حَلَالُ لَوْ لَمْ يُفَضِّلَا كَمَا تَقَدَّمَا وَالاحْتِمَالُ لَا يُرَاعَى فَاعْلَمَا وَرَجُلٌ عَلَى فَتَاةٍ ادَّعَى بِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ مُنْدَفِعَا فَقَالَتِ الْفَتَاةُ كَانَ رَجُلِي " أَوْ كَانَ زَوْجِي بِكَلَامٍ عَجِلٍ فَبَعْضُهُمْ يَحْكُمُ بِالزَّوْجِيَّة حَيْثُ أَقَرَّتْ فَافْهَمِ الْقَضِيَّة

(1) قوله: «عدل» صفة لشاهدين، وإنما أفرده لكونه مصدرًا، وقد سبق بيانه.

(2) قوله: «كان رجلي»، أي: زوجي حقيقة عرفية عندنا.