جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٨٩

88

الجزء الأول

كِتابُ الغُسِلْ مِنَ الجَنابَة

وَمَا عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الغُسْلَا مِنْ بَعْدِ ذَاكَ إِذْ أَجَادَ الفِعْلَا وَالخُلْفُ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُ إِنْ لَمْ يَبُلْ إِذَا رَأَى مَدِيدَهُ (1)

باب كيفية الغسل

يُقدِّمَنْ فِي غُسْلِهِ اليَدَيْنِ وَيَقْصِدَنَّ لِزَوَالِ العَيْنِ وَيَغْسِلَنَّ فَمَهُ وَأَنْفَهُ وَيَفْعَلَنْ مِنَ الوُضُوءِ وَصْفَهُ ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ فَوْقَ الرَّاسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِلَا الْتِبَاسِ ثُمَّ يَعْمَّنَّ جَمِيعَ الجَسَدِ وَيَعْرُكَنَّهُ بِبَاطِنِ اليَدِ وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَعْرُكَا بل الوُجُوبُ مَسُّ مَاءٍ أَدْرَكَا وَضَرْبُ مُوْجِ البَحْرِ كَالعِرَاكِ كَذَاكَ صَبُّ المَاءِ بِانْسِبَاكِ وَمَنْ أَتَى فِي الْغُسْلِ بِالمَسْنُونِ (2) يُجْزِيهِ عَنْ وُضُوئِهِ المَصُونِ وَذَلِكَ الغُسْلُ الوُضُوءُ الْأَكْبَرُ وَعِنْدَهُمْ هَذَا المَقَالُ أَكْثَرُ لأَنَّهُ عَلَى الوُضُوءِ اشْتَمَلَا وَزَادَ فَوْقَهُ بِحَيْثُ اغْتَسَلَا

(1) قوله: «مَدِيده» هو كناية عن خروج شيء من بقية المني مع البول، وأما الذي يخرج بعده فهو الودي، واختار بعض مغاربتنا أن يبول على ليفة سوداء ليرى ما يبقى فيها من أثر المني وهو مبني على القول بوجوب إعادة الغسل إذا رأى شيئًا وعلى عدم وجوبه إن لم يره. (2) قوله: «بالمسنون أي بمسنون الغسل وهو أن يبدأ بوجهه ورأسه ويديه ثم الأيمن من جسده ثم الأيسر ثم الرجل اليمنى ثم اليسرى بعد غسل مواضع الْعَوْرِةِ، فقيل إن هذا يُجْزِيه عن الوضوء؛ ء؛ لأنه يشابهه، وعندي أنه إذا نوى بذلك الوضوء مع الغسل أجزأه عن الوضوء، وإلا فلا، وكأَنَّ هذا مراد الناظم الله.