جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

272

الجزء الثالث

كتاب القضاء

وَهَكَذَا إِنْ قَالَ قَدْ أَوْفَيْتُهُ أَوْ أَنَّهُ اسْتَوْفَى وَقَدْ أَعْطَيْتُهُ وَإِنْ يَقُلْ عَلَيَّ ثُمَّ اسْتَوْفَى فَيُشْهِدَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَوْفَى فَإِنْ أَتَى بَيِّنَةً وَإِلَّا كَانَ عَلَيْهِ الْحَقُّ مُسْتَقِلًا لأَنَّهُ قَدِ ادَّعَى الْوَفَاءَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَقَرَّ فِيمَا جَاءَا وَمُدَّعِ أَنَّ فَتًى قَدْ حَازَا مَالًا لَهُ بِقَبْضِهِ قَدْ فَازَا إِنْ أَنْكَرَ الْقَابِضُ كَانَ ذَا يَدِ فِي الْمَالِ بِالإِقْرَارِ مِنْهُ بِالْيَدِ فَإِنَّهُ بِقَبْضِهِ أَفَرًا ثُمَّ ادَّعَى الظُّلْمَ فَمَا اسْتَقَرَّا وَكَرْمَةٌ فِي مَالِ زَيْدٍ أَصْلُهَا لَكِنَّهَا فِي مَالِ عَمْرٍو حَشْوُهَا كِلَاهُمَا قَدِ ادَّعَاهَا أَصْلَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَحُوزُ الأَصْلَا لِأَنَّمَا الفُرُوعُ تَتْبَعَنَّا أُصُولَهَا بِذَاكَ فَاحْكُمَنَّا

بابُ الْبَيْنَةِ

وَحَيْثُ كَانَ الْحُكْمُ بِالْبَيِّنَةِ يَلْزَمُ أَنْ نَكْشِفَ مَعْنَى الْحُجَّةِ فَحُجَّةٌ شَهَادَةُ الْعَدْلَيْنِ مُذَكَّرَيْنِ غَيْرَ مَا عَبْدَيْنِ فَفِي شَهَادَةِ الْعَبِيدِ اخْتُلِفَا يَقْبَلُهَا بَعْضُ وَبَعْضُ زَيَّفَا وَمَا النِّسَا وَلَوْ كَفُرْنَ تُقْبَلُ إِلَّا إِذَا كَانَ هُنَاكَ رَجُلُ شَهَادَةُ الثَّنْتَيْنِ عَنْ شَهَادَةِ عَدْلٍ كَمَا جَاءَ بِنَيِّ الآيَةِ