الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤بابُ الْبَيِّنَةِ
الجزء الثالث
273
وَقَدْ مَضَى مَا فِي الرَّضَاعِ قِيلَا مِنْ كَوْنِ قَوْلِهَا بِهِ مَقْبُولَا وَهَكَذَا يُقْبَلُ فِيمَا يَمْتَنِعْ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ أُمُورٍ تَمْتَنِعْ كَالْقَوْلِ فِي الْمَوْلُودِ حِينَ يَنْزِلُ بِأَنَّهُ حَيٌّ فَذَاكَ يُقْبَلُ لأَنَّ فِيهِ الْقَوْلَ قَوْلُ الْقَابِلَهُ وَهَكَذَا إِنْ قُلْنَ هَذِي حَامِلَهُ وَهَكَذَا فِي ثَيِّبٍ وَبِكْرِ أَوْ بَالِغِ بِالدَّمِ حِينَ يَجْرِي فَكُلُّ ذَا وَنَحْوُهُ النِّسَاءُ حُجَّتُهُ فِي قَوْلِهَا الإِجْزَاءُ شَهَادَةُ الْعُمْيَانِ فِي الْأَنْسَابِ تَصِحُ لَا فِي سَائِرِ الْأَبْوَابِ وَمَنْ لِنَفْسِهِ يَجُرُّ نَفْعًا نَدْفَعُ قَوْلَهُ هُنَاكَ دَفْعَا لَا نَقْبَلَنَّهُ وَلَوْ كَانَ ثِقَهُ وَإِنْ يَكُنْ فُؤَادُنَا قَدْ صَدَّقَهُ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ مَنْ قَدْ شَهِدَا لِنَفْسِهِ لِذَا نَرُدُّ الْمَشْهَدَا شَهَادَةُ الْوَالِدِ لِلإِبْن فَلَا تُقْبَلُ لَوْ كَانَ فَنِّي قَدْ عُدِّلا وَقِيلَ بَلْ تُقْبَلُ وَالْبِنَا عَلَى مَا قَد مَضَى مِنَ الْخِلَافِ أَوَّلَا هَلْ مَالُ إِبْنِهِ لَهُ فَمَنْ مَنَعْ يَقْبَلُهَا وَالبَعْضُ عَكْسَهُ صَنَعْ مَنْ لَمْ يَرَى مَالَ ابْنِهِ لَهُ يَرَى (1) تُبُوْتَهَا فِيمَا بِهِ الْقَوْلُ جَرَى وَإِنْ يَكُنْ عَلَيْهِ يَشْهَدَنَّا فَثَمَّ بِاتِّفَاقِ تُقْبَلَنَّا
(1) قوله: «من لم يرى بإثبات حرف العلة على إهمال العمل بلم.