جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

274

الجزء الثالث

كتاب القضاء

وَهَكَذَا شَهَادَةُ الإِبْنِ عَلَى وَالِدِهِ نَقْبَلُهَا إِنْ فَعَلَا وَهَكَذَا إِذَا لَهُ قَدْ شَهِدَا فَفِي الْجَمِيعِ نَقْبَلَنَّ الْمَشْهَدَا شَهَادَةُ السَّاكِنِ لِلَّذْ سَكَنَهُ مَرْدُودَةٌ حَتَى يُزِيلَ مَسْكَنَهُ وَهَكَذَا الْعَامِلُ وَالْوَكِيلُ وَكُلُّ مَنْ كَانَ لَهُ تَحْصِيلُ (1) خَوْفًا مِنَ الْمَيْلِ وَلَيْسَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْخُصُومِ لَوْ قَدْ عُدِّلُوا وَمَنْ لَهُ ضِغْنِّ فَإِنَّهُ يُرَدْ إِنْ كَانَ بِالْحَقِّ عَلَيْهِ قَدْ شَهِدْ وَهَكَذَا شَهَادَةُ الْفُسَّاقِ لَيْسَ تَجُوزُ قِيلَ بِالإِطْلَاقِ لَوْ قَاوَمُوا فِي كَثْرَةٍ أَهْلَ مِنَى لأَنَّمَا الْقَبُولُ لِلْعَدْلِ هُنَا فَمَنْ رَضِينَاهُ مِنَ الشُّهُودِ شَرْطٌ أَتَى مِنْ رَبِّنَا الْحَمِيدِ وَلَيْسَ نَرْضَى فَاسِقًا فِي الدِّينِ فَكَيْفَ نَرْضَاهُ عَنِ الْأَمِينِ وَفَاسِقُ التَّأْوِيل مَهْمَا عُدِّلا في دِينِهِ فِيهِ خِلَافٌ نُقِلَا وَذَاكَ فِي غَيْرِ الحُدُودِ فَاعْلَم وَغَيْرِ مَا بَرَاءَةِ مِن مُسْلِمٍ فإِنَّهَا فِي المَوْضِعِيْنِ تُمْنَعُ لِمَا بِهَا مِنْ شُبْهَةٍ قَدْ تَقَعُ وَالشِّرْكُ مِلَّةٌ (2) وَقِيلَ مِلَلُ بَيْنَهُمُ الإِشْهَادُ قِيلَ يُقْبَلُ فَفِي اليَهُودِ تُقْبَلُ الْيَهُودُ وَفِي النَّصَارَى مِثْلُهُمْ مَحْدُودُ

(1) قوله: وكُلُّ من كان له تحصيل: أي: حصول منفعة في شهادته.

(2) قوله: ملّة: أي: ملّة واحدة وقيل ملل.