جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

276

الجزء الثالث

كتاب القضاء

هَذَا هُوَ الْمُرَادُ فَافْهَمَنَّا وَلَمْ يُرِيدُوا حَيْثُ يَشْهَدَنَّا شَهَادَةُ الْمُرْتَكِبِ المُحَرَّمِ مَرْدُودَةٌ وَدَافِعَ لِمَغْرَمِ كَذَاكَ ذُو التُهُمَةِ وَالصَّلَالَهُ وَهَكَذَا الْخَصْمُ وَذُو الْوَكَالَهُ إِلَّا وَكِيلًا كَانَ لِلْمَجْنُونِ أَوْ لِيَتِيم فِي الصِّبَا مَصُونِ فَإِنَّهُ يُنَازِعَنْ وَيَشْهَدُ لَهُ كَذَا الوَقْفُ كَذَاكَ المَسْجِدُ وَمَنْ يَكُنْ قَدْ ظَلَمَ الأَنَامَا مَا لَهُمُ أَوْ أَكَلَ الْحَرَامَا فَلَا يَجُوزُ أَبَدًا مَا شَهِدَا وَلَوْ طُولَ الزَّمَانِ عَبَدَا إِذِ الحَرَامُ يُبْطِلُ الطَّاعَاتِ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَيَهْدِمُ الخَيْرَاتِ وَقِيلَ فِي الْوَلِيِّ مَهْمَا كَثْرَتْ زَلَّاتُهُ وَفِي الْوَرَى قَدْ ظَهَرَتْ يَصِيرُ فِي عِدَادِ مَنْ لَا تُقْبَلُ مِنْهُ الشَّهَادَاتُ وَلَا يُعَدَّلُ شَهَادَةُ الشَّاعِرِ وَهْوَ مَنْ يَذُمْ طَوْرًا وَيَمْدَحَنَّ طَوْرًا لَمْ تَتِمْ يَمْدَحُ إِنْ أُعْطِي وَمَهْمَا حُرِمَا هَجَا فَفِعْلُهُ غَدًا مُحَرَّمَا وَمَرَّةً يَهْجُو أُهَيْلَ الدِّينِ زُورًا لأَجْلِ دَائِهِ الدَّفِينِ وَتَارَةً قَدْ يَمْدَحُ الْمُنَافِقَا مُعَانِدًا مُكَابِرًا وَفَاسِقَا وَالأَصْلُ فِي خِتَامِهِ قَدْ قَالَا فِي الشِّعْرِ قَوْلًا فَاسْمَعِ الْمَقَالَا وَلَمْ أَكُنْ أُقَرِّضُ (2) الأَشْعَارَا ذَا ثَرْوَةٍ أَوْ مَلِكًا جَبَّارًا

(1)

(1) قوله: «أُعْطِي وحُرِمَا» بالبناء للمفعول فيهما. (2) قوله: «أقرض» أي: أنظم، والقريض الشعر.