جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

بابُ الْبَيِّنَةِ

الجزء الثالث

277

لِأَنَّهُ فِعْلُ حَرَامٌ بَاطِلُ فَاعِلُهُ عَنِ الصَّوَابِ عَادِلُ وَأَنَّهُ قَدْ قَالَ غَيْرَ الْحَقِّ بِمَدْحِهِ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٌ وَأَحْسَنُ الْأَشْعَارِ مَا قَدْ كَانَا شَرْعًا وَوَعْظًا يَرْدَعُ الإِنْسَانَا وَفِيهِ ذِكْرُ النَّارِ وَالْجِنَانِ مُشَوَّقًا لِلْخُرَّدِ الْحِسَانِ لأَنَّهُ صَقَالَةُ القُلُوبِ مِنْ رَيْنِهَا نَاجِ مِنَ الْكُذُوبَ هَذَا وَفِي بَابِ الشَّهَادَاتِ يَرَى رَدَّ شَهَادَةٍ أَتَتْ عَنْ شُعَرَا مُعَلِّلًا ذَاكَ بِمَا تَقَدَّمَا مِنْ نَظْمِنَا فِيمَا قَرِيبًا نُظِمَا وَالْحَقُّ فِيمَا قَالَهُ يَلُوحُ وَإِنَّهُ مِنْ قَوْلِهِ صَحِيحُ فَفِي القُرَآنِ قَدْ أَتَى وَصْفُهُمُ بِأَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِمُوا وَإِنَّمَا الْغَاوُونَ يَتْبَعُونَهُمْ وَالْغَاوِي مَنْ ضَلَّ وَيَسْمَعُونَهُمْ فَهُمْ يَقُولُونَ وَلَمَّا يَفْعَلُوا وَذَاكَ مِنْ أَعْظَمِ مَقْتٍ) يُجْعَلُ كَبُرَ مَقْتًا أَنْ تَقُولُوا قَوْلَا وَلَمْ تُصَدِّقُوهُ مِنْكُمْ فِعْلَا أَنْ يَمْتَلِي جَوْفُ امْرِيُّ قَيحًا يُرَى خَيْرًا لَهُ مِنْ مَلْئِهِ مَا شُعِرَا) خَبَرٍ أَتَى عَنِ الْمُخْتَارِ وَذَاكَ تَقْبِيحُ لِذِي الْأَشْعَارِ

(3)

(1) قوله: من رينها: أي: دَرَنِها ودنسها.

(2) المقت: البغض.

(3) قوله: أن يمتلي بفتح همزة أنَّ أي: لأن فاللام لتوطئة القسم، وفي هذا البيت عقد الحديث

المروي عنه: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا».

(4) قوله: ما شعرا بضم الشين وكسر العين، أي خير له من ملئه شعرا، فما مصدرية.