الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠بابُ الْبَيِّنَةِ
الجزء الثالث
279
وَشَاهِدُ النُّورِ ثَلَاثَةً قَتَلْ لِنَفْسِهِ وَمَن لِنَفْسِهِ وَمَن لَهُ زُورًا فَعَلْ) وَمَنْ عَلَيْهِ وَإِذَا مَا كَانَا حَقِّ لِإِنْسَانٍ رَأَى جُحْدَانَا فَلَا يَجُوزُ يَتَوَصَّلَنَّا بِشَاهِدِ النُّورِ) فَيَشْهَدَنَّا وَأَخَذُهُ بِالنُّورِ قِيلَ يَحْرُمُ وَيَحْرُمُ الْمَالُ الَّذِي يُسَلَّمُ وَالْكُدَمِيُّ قَالَ لَا يُحَرِّمَنْ زُورُهُمْ حَقًّا لَهُ يُحَلَّلَنْ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَا مِنْ فِعْلِهِ إِذْ رَكِبَ الذُّنُوبَا قُلْتُ وَمَا لَا يُتَوَصَّلَنَّا لَهُ بِغَيْرِ بِغَيْرِ الإِثْمِ يَحْرُمَنَّا مَهْرُ البَغِيِّ (3) يَحْرُمَنْ إِذْ كَانَا سَبَبُهُ بَيْنَهُمَا الْعِصْيَانَا وَذَلِكَ الزَّانِي بِطِيبِ نَفْسٍ يَبْذُلُهُ وَرَغْبَةٍ فِي النَّفْسِ مَا كَانَ طِيبُ نَفْسِهِ يُحِلُّ مَا كَانَ فِيهِ بِالْمَعَاصِي الْبَذْلُ وَوَاجِبُ تَأْدِيَةُ الشَّهَادَهُ مَعَ الَّذِي طَاعَتُهُ عِبَادَهُ وَذَلِكَ الإِمَامُ وَالأَمِيرُ وَالْخُلْفُ فِي سِوَاهُمَا مَذْكُورُ
(1) قوله: فَعَلَ: أي: شهد.
(2) قوله: بشاهد الزور: أي: بشهادة الزور.
(3) قوله: «مهر البغي أنظر ما وجه هذا القياس بين مهر الزانية وبين توصل الإنسان إلى حقه بشاهدي الزور، فإنَّ شهادة الزور في هذه الصورة يتوصل بها إلى حق، ومهر البغي إنما أراد أن يتوصل به إلى باطل، فهو قياس مع الفارق، وقول الإمام الكدمي له في هذا هو الصحيح؛ لأنه لم يأخذ بتلك الشهادة إلا حقه، وإن كان في ذلك عليه ذنب، فإنما عليه التوبة، وليس عليه رد ما تناوله من مال بل ليس له أن يطعم المشهود عليه حراما، والله أعلم.