جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

280

الجزء الثالث

كتاب القضاء

وَإِنْ يَشَا حَمْلَ الشُّهُودِ مِنْ بَلَد لِبَلَدٍ يَحْمِلُهُمْ بِلَا نَكَدْ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ مَا يَلْزَمُهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ فِيمَا يُؤَدِّيهِ لَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ أَجْرًا عَلَى الشَّهَادَةِ وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوِفَادَةِ لِأَنَّمَا الْإِشْهَادُ بِاللِّسَانِ إِنْ حَضَرُوا وَلَيْسَ بِالْأَبْدَانِ وَيَكْتُبُ الْوَالِي إِلَى الْحُكَّامِ مَعْ ثِقَةٍ مَا صَحَ فِي الْأَحْكَامِ وَذَاكَ مَهْمَا بَعُدَ الشُّهُودُ يُشْهِدُهُمْ وَالِيهِمُ الْمَوْجُودُ وَيَرْسُمَنْ مَا صَحَ عِنْدَ ثِقَةِ يَخْتِمُهُ بِطَابِعِ لِلثَّقَةِ وَجَائِزُ تُحَمَّلُ الشَّهَادَهُ عِنْدَ الضَّرُورَاتِ لِمَنْ أَرَادَهُ فَيَحْمِلُ الإِثْنَانِ قَوْلَ الْوَاحِدِ فَالشَّاهِدَانِ مِنْهُمَا عَنْ شَاهِدِ وَالْحَاضِرُونَ لَيْسَ يُحْمَلَنَّا عَنْهُمْ سِوَى ذِي مَرَضِ مُعَنَّى وَذُو الْقَضا يُحْمَلُ عَنْهُ مَا شَهِدْ وَذاتُ خِدْرٍ تَسْتَحِي وَتَجْتَهِدْ فَيُمْضِي هَذَا الْقَاضِي مَا هُنَاكَ صَحْ لِأَنَّهُمْ كَرَجُلٍ فِيمَا اتَّضَحْ إِنْ نَقَصَ الشَّاهِدُ فِي الشَّهَادَهُ أَوْ كَانَ فِيهَا قَدْ أَتَى زِيَادَهُ فَذَاكَ مِنْ قَبْلِ انْقِطَاعِ الْحُكْمِ يُقْبَلُ مِنْهُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ وَقَالَ بَعْضُ إِنَّهُ لَا يُقْبَلُ وَأَوَّلُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي أَعْدَلُ وَرَجُلٌ لِشَاهِدٍ قَدْ وَجَدَا فَقَط لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْهَدَا لِأَنَّهُ بِنَفْسِهِ لَا يُقْبَلُ فَلَيْسَ لِلْزُومِ فِيهِ مَدْخَلُ