جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

بابُ الْبَيِّنَةِ

الجزء الثالث

281

إِلَّا إِذَا ضَمَّ إِلَيْهِ ثَانِي فَهَاهُنَا الْجَمِيعُ يَشْهَدَانِ وَإِنْ يَكُنْ قَدْ عَدَّلَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مَنْ لِلْمُدَّعِي شُهُودُ يَلْزَمُهُ ذَاكَ وَقِيلَ يَثْبُتُ أَيْضًا بِتَصْدِيقٍ لَهُمْ يُثَبِّتُ وَذَاكَ إِنْ قَالَ أُصَدِّقَنَّهُمْ وَقِيلَ لَا حَتَّى يُعَدِّلَنَّهُمْ وَإِنْ يَكُنْ قَدْ شَهِدُوا فَاتَّهَمَا قِيلَ لَهُ بِأَنْ يُحَلِّفَنْهُمَا فَيَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ مَا شَهِدُوا بِبَاطِلِ عَلَيْهِ فِيمَا حَدَّدُوا وَلَا أَقُولُ (2) إِنَّ ذَاكَ لَازِمُ لأَنَّهُمْ حُجَّةً مَنْ يُخَاصِمُ وَمَنْ يَكُونُ حُجَّةً لَا يُتَّهَمْ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ يَمِينِ يُلْتَزَمْ لَوْ كَانَ ذَاكَ وَاجِبًا لَوَجَبَا فِي الْقَاضِي وَالْإِمَامِ حِينَ احْتَسَبَا يُحَلِّفَتْهُ أَنَّهُ لَمْ يَحْكُم بِبَاطِلِ عَلَيْهِ فِي الْمُسَلَّم وَأَنْتَ تَدْرِي أَنَّ هَذَا بَاطِلُ وَمِثْلُهُ الَّذِي لَهُ يُمَاثِلُ وَرَجُلٌ لِرَجُلٍ قَدْ كَتَبَا شَهَادَةً بِغَيْرِ إِذْنِ وَثَبَا لَا بَأْسَ فِيهِ إِذْ نَرَى السَّمَاعَا شَهَادَةً حُكِي بِهَا إِجْمَاعَا

(1) قوله: عَدَّلَ: أي: جعلهم عدولاً بمعنى اعترف بِعَدَالَتِهِمْ، وكذلك إذا قال: إني أرضى شهادتهما؛ فشهدا عليه؛ فإنه يحكم عليه بشهادتهما، وإن لم يكونا، عدلين، إلَّا إذا كان هنالك تقية أو أمر لا يمكنه معه رد شهادتهما، والله أعلم.

(2) قوله: «ولا أقول إنَّ ذلك لازم يعني أنه لا يقول بأن على الشاهدين يمينًا، وهذا هو الحق؛:

لأنهما إذا كانا عدلين فهما حجة لازمة بدون استحلاف.

(3) أي: الحق المؤدى. (المصنف)