جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

282

الجزء الثالث

كتاب القضاء

وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ إِذَا كَتَبْ وَلَا شَهِيدٌ فِي الْقُرَآنِ قَدْ وَجَبْ فَذَلِكَ التَّحْرِيجُ مِمَّنْ يَطْلُبُ شَهَادَةَ الْإِنْسَانِ أَوْ مَنْ يَكْتُبُ يَقُولُ لَا أَبْرِيكَ حَتَّى تَشْهَدَا أَوْ تَكْتُبَ الأَمْرَ الَّذِي لِي قَدْ بَدَا ثُمَّ الشَّهَادَاتُ فَمَعْنَيَانِ شَهَادَةُ الْحُضُورِ لِلْإِنْسَانِ وَذَاكَ أَنْ يُطْلَبَ مِنْهُ الْمَحْضَرُ لِكَيْ يَصِحَ ذَلِكَ الْمُقَرَّرُ وَذَاكَ فِي النِّكَاحَ وَالإِمَامَةِ لِيَثْبُتَ الأَمْرُ عَلَى الْجَمَاعَةِ ثَانِيهُمَا شَهَادَةُ التَّحَمُّلِ تَكُونُ فِي الْحَقِّ لِرَفْعِ الْخَلَلِ فَيَحْضُرُ الشَّاهِدُ كَيْمَا يَحْمِلَا مَشْهَدَهُ لَهُمْ إِلَى أَنْ يُسْأَلَا شَهَادَةُ الشُّهْرَةِ فِي الأَنْسَابِ ثَابِتَةٌ بَيْنَ أُولِي الْأَلْبَابِ كَذَاكَ فِي الْمَوْتِ وَفِي النِّكَاحَ إِنْ شَهِدُوا عَنْ شُهْرَةٍ صِحَاحِ وَالْحُكْمُ بِالشُّهْرَةِ فِي الأَمْوَالِ لَيْسَ تَجُوزُ عِنْدَهُمْ فِي حَالِ لِأَنَّمَا الْأَمْوَالُ قَدْ تَنْتَقِلُ مِنْ وَاحِدٍ لِوَاحِدٍ وَتُبْدَلُ وَقِيلَ مَهْمَا دَلَّتِ الأَحْوَالُ بِصِدْقِهَا يَثْبُتُ ذَاكَ الْمَالُ لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ فِيهِ دَفْعُ مَفْسَدَةٍ أَوْ لَا فَالَاوْلَى الْمَنْعُ وَظَهَرَتْ مَفاسِدٌ فِي النَّخْلِ أَيَّامَ رَاشِدِ الإِمَامِ الْعَدْلِ فَيَقْطَعُ مَالَ سِوَاهُ ثُمَّ عَنْهُ يَدْفَعُ

فَكَانَ ذُو الظُّلْمِ

(1) قوله: «راشد»، أي: الإمام راشد بن سعيد.