جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

فصلُ تعارضِ الْبَيِّنَاتِ

الجزء الثالث

283

يَقُولُ مَالِي فَإِذَا مَا قَالَا ذُو الْحَقِّ مَالِي قَالَ هَذَا لَا لَا فَكَتَبَ الإِمَامُ لِلْوَالِي بِأَنْ يَأْخُذَ بِالشُّهْرَةِ فِيهِ وَيُسَنْ وَأَنَّهُ كُلُّ فَنِّى قَدْ وَضَعَا يَدًا عَلَى مَالِ أَخِيهِ أُوجِعَا (1) فَانْحَسَمَتْ بِذَلِكَ الْمَفَاسِدُ بِمَا رَأَى ذَاكَ الإِمَامُ الرَّاشِدُ أَرْشَدَهُ اللَّهُ إِلَى الإِصْلَاح فَعُدَّ رَأْيَا لِأُولِي الصَّلَاح وَالْخُلْفُ فِي الْحَاكِمِ هَلْ يَحْكُمُ فِي شَيْءٍ بِعِلْمِهِ بِلَا تَكَلُّفِ فَقِيلَ يَحْكُمَنَّ وَالْبَعْضُ يَرَى بِأَنَّ حُكْمَهُ بِهَذَا حُجِرَا لَكِنَّهُ يَدْفَعُهُمْ لِلْغَيْرِ وَهْوَ يَكُونُ شَاهِدًا فِي الْخَيْرِ وَقِيلَ مَا فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ دَرَى فَحُكْمُهُ بِهِ لَنْ يُحْجَرَا وَالْحَدُّ لَا يُقِيمُهُ بِعِلْمِهِ فِيهِ بِلَا خُلْفٍ أَتَى فِي حُكْمِهِ

فصل تعارض الْبَيِّنَاتِ

وَالبَيِّنَاتُ رُبَّمَا تَخْتَلِفُ فَيَطْلُبَ التَّرْجِيحَ فِيهَا المُنْصِفُ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ حَتْمًا تَرْجُحُ بَيِّنَةَ الذِّمِّيِّ وَهُوَ الْأَوْضَحُ بَيِّنَةٌ بِصِحَةِ الْعَقْلِ تَجِي أَوْلَى مِنَ النُّقْصَانِ عِنْدَ الْحُجَجِ

(1) قوله: أوجعا أي عوقب وأدب.

(2) قوله: فَعُد: أي: حُسِبَ فعله هذا قولاً ورأيًا؛ يجوز العمل به لمن رآه.

(3) قوله: دَرَى أَي عَلِمَ.