جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

فصلُ تعارضِ الْبَيِّنَاتِ

الجزء الثالث

285

وَشَاهِدَانِ شَهِدَا بِفِعْل وَعُورِضَتْ بِمِثْلِهَا فِي الْفَصْلِ لَا تُقْبَلُ البَيِّنَةُ المُعَارِضَة وَالْحَقُّ لَا يَصِحُ أَنْ تُعَارِضَهْ وَقِيلَ فِي بَيِّنَةِ الطَّلَاق (1) أَوْلَى مِنَ التَّزْوِيجِ بِاتِّفَاقِ وَالقَطْعُ مِنْ شَهَادَةِ الْخِيَارِ أَوْلَى كَذَا جَاءَ عَنِ الْأَخْيَارِ وَقِيلَ فِي بَيِّنَةِ الشِّرَاءِ أَوْلَى مِنَ الرَّهْنِ بِلَا مِرَاءِ وَالمُدَّعِي إِنْ جَاءَنَا بِبَيِّنَهُ وَعَارَضَ الْخَصْمُ بِمَا قَدْ بَيَّنَهُ لِلمُدَّعِي الحُجَّةُ وَالضّدُّ نُبِذْ الحُجَّةُ إِذْ هي

فَإِنَّمَا الأُوْلَى وَإِنْ يَكُ الشَّيْءُ (2) يَحُوزُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَالْخُلْفُ هُنَا قَدْ وَقَعَا فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مِثْلُ الأُولَى وَبَعْضُهُمْ يَرَى الأَخِيرَ أَوْلَى لأَنَّهُ بِحُجَّتَيْنِ أَدْلَى يَدٍ وَحُجَّةٍ فَكَانَ أَهْلَا (3) وَالصُّلْحُ جَائِزٌ إِذَا لَمْ يَقَعِ عَلَى حَرَامٍ فَافْهَمَنَّ وَاسْمَعِ وَالْخُلفُ فِي الصُّلْحِ عَلَى الْإِنْكَارِ فَبَعْضُهُمْ يَرَاهُ غَيْرَ جَارِي

(1) قوله: «وقيل في بيّنة الطلاق»، أي: إذا شهد شاهدان أن هذا الرجل قد طلق هذه المرأة وشهد آخران أنه تزوجها فشهادة الطلاق أولى، والثانية معارضة. (2) قوله: «وإن يك الشيء .... إلخ»، يعني: إذا كان الشيء المتداعى فيه بيد أحد الخصمين، فجاء المدعي ببينته أنه له، وجاء الذي في يده الشيء بأنه له، ولم يخرج من ملکه ففي ذلك قولان: قول أن بينة المدعي أولى؛ لأنه هو المطالب بها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «على المدعي البينة وعلى المدعى عليه اليمين فالبينة بينة المدَّعِي، والأخرى معارضة، وقيل: إِنَّ بَيْنَةَ الذي بيده الشيء

أولى؛ لأنه أدلى بحجتين يد وشهادة، والأول أصح.

(3) قوله: «فكان أهلا وفي نسخة فكان أولى، وهذا أحسن عندي.