جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

بابُ الْيَمِينِ

الجزء الثالث

287

وَإِنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ حَلَفَا أَنَّ لَهُ ذَاكَ وَإِلَّا تَلِفَا وَالقَاضِي لَا يُحَلِّفَنَّهُ بِلَا إِهْدَارٍ شَاهِدَيْهِ إِنْ تَحَصَّلَا لِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ إِنْ لَمْ يُهْدِرِ ثُمَّ أَتَى بِحُجَّةٍ لَمْ تُهْدَرِ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ يُهْدِرَنَّا بَيِّنَةَ الْأَيْنَامِ فَاعْلَمَنَّا وَإِنْ يَكُنْ أَهْدَرَهَا وَاسْتَحْلَفَا فَحَقُّهُمْ بَاقٍ عَلَى مَنْ حَلَفَا إِنْ حَلَفَ الْخَصْمُ بِغَيْرِ حُكْمِ لَا يُجْزِ عَنْهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بَلْ إِنَّهُ يُحَلِّفَتْهُ الْحَاكِمُ أُخْرَى إِذَا شَاءَ الَّذِي يُخَاصِمُ وَيَسَعُ الْقَاضِي السُّكُوتُ إِنْ رَضِي عَنْهُ بِأَنْ يُحَلِّفَتْهُ الْمُقْتَضِي وَتَقَعُ الْيَمِينُ حَسْبَ مَا قَصَدْ حَاكِمُهُمْ لَا حَسْبَ مَا الْخَصْمُ اعْتَقَدْ خِلَافَ مَا مَرَّ بِبَابِ الْقَسَمِ لِأَنَّ هَذَا حَقٌّ خَصْمٍ يَسْتَمِي وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحَلَّفَنَّا بِغَيْرِ رَبِّ الْعَرْشِ فَاعْلَمَنَّا وَذَاكَ أَنْ يَحْلِفَ بِالْقُبُورِ أَوْ بِمَسَاجِدٍ أَوِ الصُّحُورِ وَيَلْزَمُ الْحَاكِمَ أَنْ يَزْجُرَ مَنْ يَسْمَعُهُ بِمِثْل ذَا يُحَلِّفَنْ لأَنَّ هَذَا مُنْكَرُ يُغَيَّرُ فَمَا السُّكُوتُ إِنْ تَرَاءَى (3) المُنْكَرُ

(1) قوله: إهدار البينة إلغاؤها.

(2) قوله: وَيَسَعُ القاضي: أي إذا رَضِيَ المُدَّعَى عليه بأن يحلفه المدعي بنفسه.

السكوت واكتفى بها.

(3) قوله: «إن تراءى»، أي: تظاهر واشتهر.

القاضي