جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

288

الجزء الثالث

كتاب القضاء

وَالنَّصْبُ (1) فِي الْأَيْمَانِ بِالْحَجِّ وَمَا أَشْبَهَهُ جَوَّزَهُ مَنْ عَلِمَا وذَاكَ أَنْ يُلَزِّمَنَّ الْحَالِفَا إِنْ كَانَ حَانِيًّا بِهَا تَكَالِفَا) وَلَمْ يُجِيزُوا ذَاكَ بِالطَّلَاقِ ذَاكَ بِالطَّلَاقِ وَمِثْلُهُ قَدْ قِيلَ بِالعِتَاقِ وَلَمْ يُجَوِّزْهُ أَبُو سَعِيدِ وَلَمْ يُشِرْ إِلَيْهِ مِنْ بَعِيدِ لَكِنَّهُ عَنْ صَحْبِهِ قَدْ نَقَلَا أَنْ لَا يَمِينَ فِي النِّكَاحِ مَثَلَا وَقَدْ حُكِي الْعَكْسُ عَنِ الْقَومِ وَقَدْ أَعْجَبَهُ ذَاكَ فَهَذَا مَا وَرَدْ وَأَنْتَ تَدْرِي أَنَّ هَذَا غَيْرُ مَا أَرَادَهُ الْأَصْلُ وَمَا قَدْ فَهِمَا وَإِنَّمَا ذَا فِي فَتًى قَدْ أَنْكَرَا طَلَاقَ نِسْوَةٍ بِهَا تَمَكَّرَا وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مِنْ بَيِّنَهُ فَلَا يَمِينَ هَاهُنَا مُبَيَّنَهُ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُنْكِرُ الرّضَا بِهِ وَزَوْجُهَا يَقُولُ عَرَضَا فَإِنْ أَتَى الشُّهُودُ فِيهِ لَزِمَا أَوْ لَا (2) فَلَا يُدْرِكُ فِيهِ قَسَمَا هَذَا الَّذِي أَبُو سَعِيدٍ رَمَزَا بَأَنَّ فِيهِ حَلِفًا مُجَوَّزَا

(1) قوله: «والنصب .... إلخ» هو أمر اصطلح عليه علماء بلد إزكي في القديم في التغليظ على الحالف إذا استحلفوه على مال وافر وأمر عظيم، بأن يقول له الحاكم الذي يُحَلِّفُه: وإن كنتُ كاذبًا في هذه اليمين فمالي صدقة وأزواجي طوالق مني، وعبيدي عتقاء عليَّ، وعلي أن أحج كذا كذا حجة، وأن أصوم كذا كذا شهرًا، تغليظا عليه في اليمين، وكان بعض العلماء لا يرى هذا النصب، وقال: إن اليمين بالله هكذا جاء في الشرع، وهذا هو الصحيح، وقد صار العمل

بهذا النصب في اليمين متروكا منذ قرون عديدة.

() تكالف أي: تكاليف. (إسماعيل) (2) قوله: أو لا: لا نافية أي وألا يأتي عليها بالبينة، فليس له عليها يمين بأنها لم ترض به، هذا على رأي من لم ير اليمين على ما في القلوب.