الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠بابُ الْيَمِينِ
الجزء الثالث
289
(1)
وَهُوَ لَعَمْرُ اللَّهِ غَيْرُ القَسَم بِحَالَةِ الطَّلَاقِ عِنْدَ الْفَهِمِ كَيْفَ يُجَوَّزَنَّ بِالطَّلَاقِ وَإِنَّهَا مِنْ حَلِفِ الْفُسَّاقِ وَلَا يَمِينَ فِي الْحُدُودِ أَبَدًا وَالْقَذْفِ والشَّتْمِ إِذَا لَمْ يَجْحَدَا وَإِنْ يَكُنْ قَذَفَهُ أَوْ شَتَمَا وَجَحَدَ الْفِعْلَ فَقِيلَ أُلْزِمَا يَلْزَمُهُ الإِقْرَارُ أَوْ يَمِينُ وَبَعْضُهُمْ لَيْسَ هُنَا يَمِينُ وَقِيلَ لَا يَمِينَ فِي ذَا البَابِ فِي الرَّدِ وَالنِّكَاحِ وَالْأَنْسَابِ كَذَاكَ مَا كَانَ لِرَبِّي حَقٌّ فَلَا يَمِينَ فِيهِ تُسْتَحَقُّ وَقَدْ أَجَازُوهَا عَلَى مَنْ تُهِمَا (2) بِأَنَّهُ زَكَاتَهُ قَدْ كَتَمَا وَالْخُلْفُ فِي التُّهْمَةِ فِي الْحُقُوقِ مِنْ كُلِّ حَقٌّ كَانَ لِلْمَخْلُوقِ فَقِيلَ لَا يَمِينَ وَهُوَ الأَكْثَرُ وَقِيلَ بَلْ فِيهَا يَمِينُ تُذْكَرُ وَبَعْضُهُمْ قَيَّدَهَا بِمَوْضِع يَسْتَوجِبُ الْحَبْسَ بِهَا لِلْمُدَّعِي فَحَيْثُمَا النُّهْمَةُ تُوجِبَنَّا حَبْسًا فَهَاهُنَا يُحَلَّفَنَّا وَذَاكَ أَنْ تَظْهَرَ أَسْبَابُ التُّهَمْ أَوْ لَا فَلَا يَمِينَ لِلَّذِي أَنَّهُمْ وَلَيْسَ فِي التُّهْمَةِ رَدُّ القَسَمِ لِأَنَّهَا عَنْ غَيْرِ قَطْعِ فَاعْلَم إِلَّا إِذَا رَضِي بَأَنْ يَحْلِفَ لَهُ بِأَنَّهُ يَتْهُمُهُ فِي الْمَسْأَلَهُ
(1) قوله: «حق» مبتدأ وخبره محذوف والتقدير وكذلك ما كان فيه الله حق، فليس فيه يمين، فعلى هذا فكان تامة.
(2):تُهِمَا: أي: اتهما بالبناء للمفعول فحذف الألف للوزن أو حذفها لغة.