جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

باب القضاء في الدماء

الجزء الثالث

291

إِنْ عَجَزَ الشُّهُودُ فَلْيُحَلَّف بِاللهِ قَدْ نَحَرْتُ بَعْدَ التَّلَفِ وَحَائِضٌ تُحَلَّفَنَّ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بِهَا شَيْءٌ يُحَرِّمُ الْقَسَمْ فَالْحَيْضُ لَا يَمْنَعُ ذِكْرَ الْبَارِي وَإِنْ يَكُنْ يَمْنَعُ حَظِّ الْقَارِي (2)

باب القضاء في الدِّماءِ

وَلِلقَضَا مَوَاضِعُ وَقَدْ مَضَى أَكْثَرُهَا فِيمَا مَضَى وَمَا انْقَضَى وَمَا بَقِي مِنْهَا سِوَى بَابِ الدِّمَا وَبَعْضُهُ (3) كَذَاكَ قَدْ تَقَدَّمَا وَهَاهُنَا أَذْكُرُ مَا مِنْهُ بَقِي كَدِيَةٍ وَقَوَدٍ لَمْ يَسْبِقِ فَقَاتِلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٌّ يَلْزَمُهُ يَنْقَادُ لِلْمُحِقِّ يَقْتُلُهُ وَلِيُّهُ وَإِنْ عَفَا عَنْ قَتْلِهِ فَالْعَفْوُ أَدْنَى لِلْوَفَا وَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمُ فَلَا قَوَدْ مِنْ بَعْدِ عَفْوِهِ يَكُونُ لِأَحَدُ لَكِنْ عَلَيْهِ دِيَةُ الْمَقْتُولِ وَهَكَذَا كَفَّارَةٌ فِي قَوْلِ وَقِيلَ لَا كَفَّارَةٌ فِي الْعَمْدِ بَلْ فِي الْخَطَا لِعِظَمِ التَّعَدِّي)

(1) يُحَرِّم: أي: يَمْنع. (2) قوله: «وإن يكن يمنع حَظِّ القاري أي: أجره، وعندي أنه لا يرفع الأجر؛ لأن ذكره تعالى لا يُمنع بحال فحيث جاز ذكره ثبت أجره، وإنما يمنع قراءة القرآن كما يمنعها النفاس والجنابة.

(3) قوله: «وبعضه … إلخ»، يعني بالبعض بَابَي الحدود والجهاد اهـ. (المصنف) (4) قوله: «لعظم التعدي اختلف في وجوب الكفارة على المخطئ، فقال بعضهم: عليه الكفارة؛ لأنها إذا وجبت في قتل الخطأ فوجوبها في قتل العمد أولى؛ لأن الحكم إذا شُرع في الأخف

=