جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

292

الجزء الثالث

كتاب القضاء

يَلْزَمُهُ عِنْقٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدِ يَصُومُ شَهْرَيْنِ بِلَا تَفَنُّدِ) وَلَيْسَ لِلإِطْعَامِ مِنْ سَبِيلِ لِعُدْمِ ذِكْرِهِ مِنَ الدَّلِيلِ وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَا إِنْ أَطْعَمَا أَجْزَاهُ وَالأَكْثَرُ مَا تَقَدَّمَا وَهُوَ مُوَافِقُ لِمَعْنَى الذِّكْرِ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ مِنْ ذِكْرِ قَدْ ذَكَرَ القُرَانُ الأَوَّلَيْنِ (2) وَهَكَذَا تَتَابُعُ الشَّهْرَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ إِطْعَامَهُمْ قَدْ ذَكَرَا كَمِثْلِ مَا فِي غَيْرِهَا قَدْ ذُكِرَا وَرَجُلٌ عَشَرَةً قَدْ قَتَلَا ثُمَّ أَرَادَ التَّوْبَ مِمَّا فَعَلَا كَانَ عَلَيْهِ لَهُمْ يَنْقَادُ فَيَفْعَلُونَ فِيهِ مَا أَرَادُوا إِمَّا عَفَوْا عَنْهُ أَوِ الْقِصَاصُ أَوْ دِيَةٌ وَهْوَ لَهُ خَلَاصُ إِنْ قَتَلُوهُ كَانَ عَنْ نَفْسٍ وَفِي تِرْكَتِهِ بَاقِي الدِّيَاتِ فَاعْرِفِ وَقِيلَ لِلْأَوَّلِ قَتْلُهُ فَقَط وَالْبَاقِي فِي تِرْكَتِهِ غُرْمًا يُحَطِّ (3) وَقِيلَ بَلْ فِي قَتْلِهِ أَكْفَاءُ أَوَّلُهُمْ وَآخِرٌ سَوَاء فَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ لَا يُقْتَلُ بَلْ لَهُمُ الدِّيَاتُ عَنْهُ تُبْذَلُ مِنْ مَالِهِ وَقِيلَ إِنْ بَعْضُ قَتَلْ فَلَيْسَ لِلبَاقِينَ شَيْءٍ قَدْ حَصَلْ

فهو في الأعظم أولى وأحق وقيل لا كفارة عليه؛ لأنها لم تُشْرَع عليه، فليس لنا أن نشرع شيئًا بالقياس، وكذلك الخلاف في كفارة ترك الصلاة عمدًا على نحو ما ذكرنا. والله أعلم.

(1) أي: بلا تفرقة بينهما، والمراد متتابعا. (المصنف)

(2) قوله: «الأولَيْن يعني: العتق والصوم. (3) يُحَطَّ: أي: يُجْعَل. اهـ. (المصنف)