الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤باب القضاء في الدماء
الجزء الثالث
293
وَفِي جَمَاعَةٍ بَشَخْصِ فَتَكُوا قِيدَ بِهِ جَمِيْعُهُمْ وَهَلَكُوا وَذَاكَ لِلْفَتْكِ الَّذِي قَدْ وَقَعَا فَدَمُهُمْ بِفَتْكِهِمْ قَدْ ضُيِّعًا وَهُمْ مِنَ السَّاعِينَ فِي البِلَادِ بَيْنَ الْوَرَى بِالْقَتْلِ وَالْفَسَادِ وَهُمْ مِنَ الْمُحَارِبِينَ قَطْعَا يُقَتَّلُونَ لَوْ كَأَهْل صَنْعَا وَلَيْسَ تُجْزِي عَنْهُمُ قَطُّ دِيَهُ وَإِنْ تَكُنْ بِعَدِّهِمْ مُؤَدَّيَهُ وَإِنْ يَكُنْ تَصَالَحُوا مِنْ قَبْلِ تَرَافُعِ إِلَى الإِمَامِ العَدْلِ جَازَ لَهُ حِيْنَئِذٍ يَأْخُذُ مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ قَوْلًا مُحْكَمَا لَوْ أَنَّهُ زَادَ عَلَى أَلْفِ دِيَهُ فَإِنَّ ذَاكَ جَائِزٌ فِي التَّأْدِيَهُ وَإِنْ أَرَادَ دِيَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصالِحَنْ فَدِيَةٌ تُلَزَّمَنْ لأَنَّمَا الْمَقْتُولُ نَفْسٌ وَاحِدَهُ وَلَا يَجُوزُ يَأْخُذَنَّ زَائِدَهُ وَقِيلَ فِيهِ وَرَوَاهُ عَنْهُمْ (1) بِدِيَةٍ تَلْزَمُ كُلًّا مِنْهُمُ وَعَلَّهُمْ قَدْ شَبَّهُوهُ بِالْفِدَا لِلنَّفْسِ حَيْثُ كَانَ قَتْلُهُ اعْتِدَا فَهُمْ بِهِ لَا شَكٌّ مَقْتُولُونَا لَوْ رُفِعُوا لِحُكْمِ الْحَاكِمِينَا وَهْوَ بِمَا يَقْبَلُهُ مِنْهُمْ غَدَا كَمِثْلِ مَنْ يَقْبَلُ عَنْهُمُ الْفِدَا وَلَا أَرَى هَذَا وَإِنْ لَمْ يُذْكَرِ خِلَافُهُ عِنْدَهُمُ فِي الأَثَرِ وَرُبَّمَا تُوجَدُ فِيهِ مَسْأَلَهُ مَنْقُوْلَةٌ وَهْيَ لَعَمْرِي مُشْكِلَهُ
و (1)
(1) قوله: «ورواه عنهم»، أي: رواه الصائغي عن بعض أهل العلم.