جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥

294

الجزء الثالث

كتاب القضاء

وَرُبَّمَا يُوجَدُ قَوْلٌ يُرْسَمُ فِي مَوْضِعِ وَضِدُّهُ لَا يُعْلَمُ وَهُوَ لَهُ مُخَالِفٌ قَدْ ذُكِرَا فِي مَوْضِعِ لَكِنَّهُ مَا سُطَّرَا فَذِكْرُهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْعَكْسِ يُورِثُ عُدْمَ عَكْسِهِ فِي النَّفْسِ وَالْخُلْفُ إِنْ صَالَحَهُمْ بِأَكْثَرَا مِنْ دِيَةٍ بَيْنَهُمْ قَدْ أُثِرَا قِيْلَ لَهُ مَا زَادَ وَالْبَعْضُ يَرَى بِأَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهِ حُجِرَا بَلْ دِيَةُ النَّفْسِ وَمَنْ كَانَ فَعَلْ فَذَاكَ شَأْنُ الْجَاهِلِيَّةِ الأُول وَفِي الْحَدِيْثِ إِنْ يَزِدْ بَعِيرًا فَذَاكَ جَاهِلِيَّةٌ تَعْيِيرَا (1) وَإِنْ يَكُنْ نَائِرَةٌ (2) بَيْنَهُمُ فَوَاحِدٌ بِوَاحِدٍ يُلْتَزَمُ فَعَشْرَةٌ قَدْ قَتَلُوا إِنْسَانَا يُّهُ يَقْتُلُ أَيَّا كَانَا وَتِسْعَةُ الْأَعْشَارِ مِنْ أَصْلَ الدِّيَهْ تَلْزَمُ مَنْ لَمْ يُقْتَلَنْ (3) فِي التَّأْدِيَهْ تُدْفَعُ لِلْمَقْتُولِ بَعْدَ الْقَتْلِ) لِأَوْلِيَائِهِ بِغَيْرِ مَطْلِ وَقِيلَ بَلْ إِلَيْهِ تُدْفَعَنَّا مِنْ قَبْل قَتْلِهِ وَيُقْتَلَنَّا

(1) قوله: «تَغييرا»، أَيْ: عَيَّرَهُمْ بكونه من فعل الجاهلية، والتعيير بالعين المهملة تذكير المرء بما من العار على معنى التنقيص.

فعله

(2) نائرة أي فتنة وعداوة، وهو الذي يعبر عنه باللَّوْث في القَسَامة. (3) قوله: «من لم يُقتلن» بضم الياء بالبناء للمفعول، يعني: إذا قتل عشرة رجال رجلا قيد به واحد من العشرة وهو الذي يختاره الوَليّ أو الذي تكون عليه القرعة، فيكون على كل واحد من التسعة الذين لم يقتلوا مائة وعشرة قروش من الدية المقدرة باثني عشرة مائة قرش لأولياء المقاد منهم، وهذا في قتل النائرة. (*) المراد أن الدية تدفع لأولياء المقتول قبل قتل من اختاره الولي، وقيل: تدفع بعد القتل. (إسماعيل)