الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧296
الجزء الثالث
كتاب القضاء
فَذَا هُوَ المُخْطِئُ تَلْزَمَنَّا عَشِيرَةَ الْقَاتِلَ تَدْفَعَنَّا) تَدْفَعُ عَنْهُ دِيَةَ الْقَتِيلِ عَلَيْهِ بِالتَّوْزِيعِ فِي التَّأْجِيلِ يُقَدَّمُ الأَقْرَبُ ثُمَّ الأَقْرَبُ وَهَكَذَا حَتَّى يَتِمَّ النَّسَبُ وَذَلِكَ القَاتِلُ مِثْلُ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَلَا يَزِيدُ فِي الغُرْمِ الْجَلِي لَكِنَّهُ يَزِيدُ بِالْكَفَّارَةِ وَقَدْ مَضَى مَا فِيهِ مِنْ عِبَارَةِ جِنَايَةُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ مِنَ الْخَطَا وَالأَعْجَمِ الْغَبِيِّ لِأَنَّهَا عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ تَقَعُ فَهيَ عَلَى أَهْلِيهِمُ تُوَزِّعُ وَلَا يُقَادُ وَالِدٌ بِالْوَلَدِ لأَنَّ هَذَا مَانِعٌ لِلْقَوَدِ وَلَا يُقَادُ مُسْلِمٌ بِذِمِّي عِنْدَ أُولِي الْحَقِّ وَأَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا يُقَادُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَلَا يُقَادُ أَعْجَمُ إِذَا مَا قَتَلَا
(2)
وَلَا يُقَادُ ذَكَرٌ بِأُنْثَى إِلَّا مَعَ الفَتْكِ ? وَلَا بِالْخُنْثَى وَإِنْ أَرَادُوا قَتْلَهُ بِهَا لَزِمْ أَنْ يَدْفَعُوا الفَاضِلَ مِمَّا قَدْ غُرِمْ لِأَنَّهَا فِي نِصْفِ غُرْمِ الرَّجُلِ وَالنِّصْفُ مَرْدُودٌ إِلَى المُقَتَّلِ وَذَاكَ فِي نَائِرَةٍ إِنْ قُتِلَتْ وَإِنْ يَكُنْ بِالْفَتْكِ لَا رَدَّ ثَبَتْ
(1) قوله: تدفعنا في محل فاعل تلزم على حذف أن المصدرية. (2) قوله: «ولا يقاد أعجم»، أي لتعذر أن يبين عذره، فلعل له في ذلك عذرًا، والقَودُ إن لم يكن حدا فهو أشبه بالحد، والحد يُدْرَءُ بالشبهات.
(3) قوله: «إلا مع الفتك»، يعني: القتل العمد العُدْوَانِي