جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

باب القضاء في الدماء

الجزء الثالث

297

وَتُقْتَلُ الْأُنْثَى بِأُنْثَى وَكَذَا عَبْدُ بِعَبْدٍ فَافْهَمَنَّ المَأْخَذَا وَعَشْرَةٌ مِنَ العَبِيدِ قَتَلُوا عَبْدًا فَوَاحِدٌ بِهِ يُقَتَّلُ وَيَغْرَمَنَّ سَادَةُ الْبَاقِينَا تِسْعَةَ أَعْشَارٍ كَمَا حَكَيْنَا لَكِنْ هُنا تُقْسَمُ نَفْسُ الْقِيمَةِ وَمَا مَضَى تُقسَمُ نَفْسُ الدِّيَةِ وَقِيلَ مَهْمَا فَتَكُوا فَالْقَتْلُ عَلَى الْجَمِيعِ وَهُوَ قَوْلٌ عَدْلُ وَحَيْثُمَا يَمتَنِعنَّ القَوَدُ يَمْتَنِعُ الْقِصَاصُ وَهْوَ أَبْعَدُ لأَنَّمَا الزَّوْجَانِ لَا قِصَاصَا بَيْنَهُمَا فِي الْجُرْحِ حِينَ غَاصَا وَقَدْ يُقَادُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فِي الْقَتْلِ مَعْ رَدُّ عَلَيْهَا يَمْضِي (1) وَلَا قِصَاصَ فِي الْعِظَامِ وَالْبَصَرُ وَالسَّمْعِ مَهْمَا نَقَصَا عَنِ الْقَدَرْ وَوَارِثُ بِالْجِنْسِ لَا يَقْتَصُّ لِأَنَّهُ بِذَاكَ لَا يَخْتَصُّ بَلِ الْقِصَاصُ لِذَوِي السَّهَامِ وَالْعَصَبَاتِ قِيلَ وَالْأَرْحَامِ وَقِيلَ لَا قِصَاصَ أَيْضًا لِلرَّحِمْ وَلَا لِذِي السَّهَامِ طُرًّا يُلْتَزَمْ إِذْ قِيلَ لَيْسَ لِلنِّسَا مِنْ قَوَدِ وَقِيلَ بَلْ لَهُنَّ فِي التَّقَيُّدِ وَلَا قِصَاصَ إِنْ عَفَا وَيَلْزَمُ إِنْ بَطَلَ الْقِصَاصُ إِرْسُ يُعْلَمُ

(1) قوله: «مع رد عليها أي رد نصف الدية إن هي قيدت بالزوج؛ لأنها كنصف الرجل، فليس بينهما بواء. (2) قوله: «ووارث بالجنس .... إلخ»، أي ليس لمن يرث بالجنس أن يقتص، وذلك كالسند والحبشة والنوبان إذا مات منهم أحد ولم يوجد له وارث غير أهل جنسه، عند من يرى

الميراث بالجنس، فالوارث بالجنس ليس له قصاص ولا قود.