جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

298

الجزء الثالث

كتاب القضاء

وَإِنْ عَفَا الْمَجْرُوحُ عَمَّا صُنِعَا فِيهِ (1) بِعَمْدٍ عَفْوُهُ قَدْ وَقَعَا وَلَا يَصِحُ عَفْوُهُ إِنْ بِخَطَا قَدْ جَرَحُوهُ إِذْ لِأَهْلِهِ الْخَطَا فَدِيَةٌ لِأَهْلِهِ مُسَلَّمَهُ مِنْ آيَةٍ فِي الذِّكْرِ جَاءَتْ مُحْكَمَهُ وَلَا قِصَاصَ فِي الْجِرَاحَ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ مِنْ جِرَاحِهِ وَيُعْرَفَنْ وَلَا قِصَاصَ لِصَبِيٌّ لَا وَلَا مِنْ قَوْدٍ عَلَيْهِ فَادْرِ الْعِلَلَا فَلا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ بَنَّا (2) وَقَاتِلٌ مِنْ بَعْدِ عَفْوِ يُقْتَلُ حَدًّا وَلَيْسَ الْعَفْوُ عَنْهُ يُقْبَلُ وَقَاتِلُ مِنْ بَعْدِ أَخْذِ الدِّيَةِ كَمِثْلِهِ يُقْتَلُ لِلتَّعْدِيَةِ وَمِثْلُهُ القَاتِلُ فِي الأَمَانِ فَقَتْلُهُمْ حَدٌ عَلَى الْإِنْسَانِ وَهُمْ مِنَ السَّاعِينَ بِالْفَسَادِ قَتْلُهُمُ فَرْضٌ عَلَى الْعِبَادِ وَإِنْ عَفَا الْبَعْضُ فَمَا لِلْبَعْضِ مِنْ قَوَدٍ بَلْ دِيَةٌ يَسْتَقْضِي وَقِيلَ بَلْ بِالْعَفْوِ يَسْقُطَنَّا حَقُّ الْجَمِيعِ عَنْهُ فَاعْلَمَنَّا يُوجَدُ هَذَا فِي شُرُوحِ النِّيلِ لَكِنَّهُ خَالٍ مِنَ الدَّلِيلِ)

(1) قوله: «صُنِعَا»، أي: فُعِلَ به من قتل أو جراح؛ يعني إذا عفا المقتول قبل موته عن قاتله بالعمد ثبت عفوه، وإن عفا عن قاتله خطأ لم يثبت عفوه عن الدية، لقوله تعالى: {فَدِيَةٌ مُسلَمَةُ إلَى أَهْلِي) [النساء: 92]. (2) قوله: بتا: أي: قطعا.

(3) قوله: «في شروح النيل»، أي: شرح النيل لمؤلفه العلّامة محمد بن يوسف المغربي، والنيل كتاب لم يؤلف مثله في المذهب لمؤلفه العلّامة عبد العزيز بن إبراهيم الثميني رضي الله عنهم أجمعين.