جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

باب القضاء في الدماء

الجزء الثالث

299

وَالْخُلْفُ إِنْ عَفَا عَنِ الْقَتْلِ وَلَمْ يَنْزِلْ إِلَى الْغُرْمِ فَهَلْ غُرْمٌ لَزِمٌ وَإِنْ يَكُنْ عَنْهُ إِلَى الغُرْمِ نَزَلْ فَهَاهُنَا الغُرْمُ لَهُ قَطْعًا حَصَلْ وَإِنْ يَكُنْ عَنْ قَتْلِهِ لَمْ يَعْفُ وَمَاتَ قَبْلَ الْقَتْلِ فِيهِ خُلْفُ قِيلَ لَهُ مِن مَالِهِ الْغُرْمُ) وَقَدْ يُقَالُ لَا غُرْمَ لَهُ حِينَ افْتُقِدْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَمٌ فَذَهَبْ فَهُوَ كَمَنْ لَهُ بَعِيرٌ فَعَطَبْ وَالْمَالُ لِلْوَارِثِ لَيْسَ يُدْرِكُ ذُو الدَّمِ شَيْئًا مِنْهُ حِينَ يَهْلِكُ مَا كَانَ فِي النَّفْسِ فَلَا يَنْتَقِلُ لِلْمَالِ لَكِنْ غَيْرُهُ يَنْتَقِلُ ذَاكَ الَّذِي يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ بِمَوْتِهِ يَصِيرُ فِي تِرْكَتِهِ نَعَمْ وَلَوْ عَفَا فَثَمَّ يَنْتَقِلْ لِذِمَّةٍ وَبَعْدُ فِي الْمَالِ جُعِلْ هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ لِلأَخِيرِ وَالأَوَّلُ الْمَوْجُودُ فِي الْكَثِيرِ وَرَجُلٌ لِرَأْسِ مَيْتٍ قَطَعَا فَلَا عَلَيْهِ قَوَدٌ قَدْ وَقَعَا لَكِنْ عَلَيْهِ دِيَةٌ تُؤَدَّى عَنْهُ إِذَا مَا كَانَ ذَاكَ عَمْدَا وَفِي الْخَطَا لَيْسَ عَلَيْهِ أَبَدًا غُرْم بَلِ الْغُرْمُ إِذَا تَعَمَّدَا وَإِنْ يَكُ الْمَيِّتُ عَبْدًا أُهْدِرَا عَنْهُ وإِنْ كَانَ بِعَمْدٍ خَطَرَا لِأَنَّهُ مَالٌ وَلَيْسَ الْمَالُ مِنْ حُرمَةِ الْحُرِّ عُلًا يَنَالُ وَرَجُلٌ مِنْ بَيْنِ قَوْمٍ قَدْ رَمَى فِيمَنْ رَمَى أَصَابَ شَخْصًا مُبْهَمَا

(1) قوله: الغُرم: الدية.