الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٠١الجزء الثالث
كتاب القضاء
فَإِنَّهُ فِي الْحُكْمِ لَا يَلْزَمُهُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُمْ يَعْلَمُهُ وَفِي الْخَلَاصِ لِجَمِيعِ الْقَوْمِ يَلْزَمُهُ مِنْ دِيَةٍ وَسَوْمِ وَأَخْذُ غُرْمِهِ إِذَا أَقَرًا بِهِ لِأَهْلِهِ حَلَالٌ يَطْرَاَ وَسَامِعُ مَنْ يَتَامَرُونَا بِأَنَّهُمْ غَدًا سَيَقْتُلُونَا وَأَنَّه يَعْرِفُ مَنَ سَيُقْتَلُ عَلَيْهِ أَن يُنْذِرَهُ أَنْ يَفْعَلُوا وَإِنْ يَكُنْ قَصَّرَ عَنْ إِنْدَارِ فِإِنَّهُ يَبُوءُ بِالْأَوْزَارِ إِنْ قَتَلُوهُ هَلْ عَلَيْهِ تَلْزَمُ دِيَتُهُ فِيهِ خِلَافٌ يُرْسَمُ فَبَعْضُهُمْ يُلْزِمُهُ وَالْبَعْضُ لَا يُلْزِمُهُ حَيْثُ احْتِمَالٌ حَصَلَا لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَا أَوْ لَا يَكُونَ فَغَدَا مَظْنُونَا وَإِنْ دَرَى بِأَنَّ قَتْلَهُمْ بِحَقِّ لَهُ فَلِلإِنْذَارِ لَيْسَ يَسْتَحِقْ إِنْ أَمَرَ السَّيِّدُ مَنْ قَدْ مَلَكًا بِقَتْلِ إِنْسَانٍ وَمِنْهُ هَلَكَا فَهْوَ عَلَى السَّيِّدِ مَأْخُوذُ بِهِ لِأَنَّهُ أَمَّرَهُ بِضَرْبِهِ وَالْمَاشِيَانِ إِنْ هُمَا قَدْ سَدَعَا) بَعْضُهُمَا الْآخَرَ ثُمَّ انْصَرَعَا يَضمَنُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهْ مَا كَانَ فِيهِ أَثَرًا مِنْ صَارِبِهْ وَامْرَأَتَانِ يَتَطَاحَنَانِ عَلَى رَحَى وَيَتَعَاوَنَانِ زَلَّ الْعَصَا مِنَ الرَّحَى وَقَتَلَا وَاحِدَةً يَصْمَنُهَا مَنْ عَقَلَا (2)
(1) قوله: سَدَعَا: أي: صدما. (2) يعني: العاقلة. اهـ. (المصنف)