جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢

باب القضاء في الدماء

الجزء الثالث

301

وَرَاكِبُ بِهِيمَةً فِي يَدِهِ رُمْحٌ وَقَدْ تَفَلَّتَتْ مِنْ عِنْدِهِ فَصَامِنْ لِمَا أَصَابَ وَهْوَ فِي بَابِ الْخَطَا يُحْسَبُ حُكْمًا فَاعْرِفِ وَضَارِبٌ بَهِيمَةً قَدْ رَكِبَا يَضْرِبُهَا يُرِيدُ مِنْهَا تَذْهَبَا فُقُتِلَتْ إِنْ كَانَ بِالْمُقَدَّمِ فَضَامِنٌ أَوْ لَا فَلَا غُرْمَ اعْلَمِ مَقْدَمُهَا كَسَهْمِهِ وَالْمُؤْخَرُ مِنْ جُرْحِهَا (2) وَذَاكَ جُرْحٌ يُهْدَرُ وَرَجُلَانِ فِي الطَّرِيقِ اصْطَحَبَا أَتَاهُمَا مَنْ يَقْتُلَنْ مَنْ صَحِبَا فَانْهَزَمَ الآخَرُ عَنْهُ فَقُتِلْ يَلْزَمُهُ الصَّمَانُ فِيمَا قَد نُقِلْ وَلَا ضَمَانَ إِنْ يَكُنْ لِعُذْرِ فِرَارُهُ عَنْهُ بِأَصْلِ الْأَمْرِ وَطَارِحٌ عَلَى أَخِيهِ عَقْرَبَا فَأَثَّرَتْ فِيهِ الصَّمَانُ وَجَبَا فَسَوْمُ عَدْلَيْنِ عَلَيْهِ وَهْوَ مَا نَذْكُرُهُ فِيمَا يَلِيهِ فَافْهَمَا وَذَاكَ مَا قَدْ يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ مِنْ عَارِفَيْنِ بِالدِّمَا إِنْ نَظَرُوا وَقِيلَ عِشْرُونَ مِنَ الدَّرَاهِم سَوْمُهُمَا وَذَاكَ غَيْرُ لازِمِ بَلْ ثُلُثُ الْغُرْمِ وَقِيلَ نِصْفُهُ وَقِيلَ مَا بَيْنَهُمَا وَكَشْفُهُ أَنْ تَنْظُرَنَّ دِيَةَ الْمُؤَنَّرِ مِنْ يَدِهِ أَوْ أُصْبُعِ أَوْ ذَكَرِ وَتُخْرِجَنَّ ثُلُثَ الْمُقَدَّرِ أَوْ نِصْفَهُ عَلَى اخْتِلَافِ النَّظَرِ وَامْرَأَةٌ قَدْ سَقَتِ الدَّوَاءَ سَلِيلَها شَاءَتْ لَهُ النِّفَاءَ

(1) قوله: وقد تفلتت أي سقطت من يده وأصل الفَلَت الانفصال. (2) قوله: من جرحها: أي: من جرح العجماء، وجرح العجماء جبار، أي: هدر.